في ظل التوترات العسكرية المتزايدة في المنطقة بسبب الأحداث المرتبطة بإيران، اتخذت إسرائيل قرارًا بوقف تشغيل بعض حقول الغاز الطبيعي بشكل مؤقت كإجراء احترازي تحسبًا لأي تداعيات أمنية محتملة.
الغاز الطبيعي الإسرائيلي
أكدت وزارة الطاقة الإسرائيلية أن هذا القرار جاء بناءً على تقييمات أمنية مستمرة، حيث أشارت إلى أن احتياجات البلاد من الطاقة سيتم تلبيتها عبر مصادر بديلة، كما أن قطاع الكهرباء جاهز لتشغيل محطات التوليد باستخدام وقود بديل إذا دعت الحاجة لذلك.
ووفقًا لوكالة رويترز، تم إغلاق حقل ليفياثان البحري الذي تديره شركة شيفرون، كما أوقفت شركة إنرجيان سفينة الإنتاج الخاصة بها التي تخدم عدة حقول إسرائيلية، وقد أحالت شركة شيفرون طلبات التعليق إلى وزارة الطاقة التي لم تحدد الحقول المتأثرة، مؤكدة أن القرار مؤقت ويرتبط بالوضع الأمني الحالي.
تأتي هذه التطورات في أعقاب الضربات العسكرية التي وجهتها الولايات المتحدة وإسرائيل إلى أهداف داخل إيران، مما أدى إلى تصاعد حدة التوتر في المنطقة، حيث ردت طهران بهجمات استهدفت بعض الدول الخليجية التي تضم قواعد عسكرية أمريكية، بالإضافة إلى إطلاق صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل، مما زاد من القلق بشأن استقرار الأوضاع الإقليمية وتأثيرها على أسواق الطاقة.
وقف إمدادات الغاز إلى مصر
أوضحت وزارة البترول والثروة المعدنية أنها تتابع عن كثب المستجدات الناتجة عن الضربات العسكرية الأخيرة وما ترتب عليها من توقف إمدادات الغاز من شرق المتوسط عبر الخطوط.
كما طمأنت الوزارة المواطنين بوجود تنوع في مصادر الإمداد وقدرات بديلة جاهزة، حيث أشارت إلى أن الإجراءات الاستباقية خلال عام 2025 شملت تأمين قدرات إضافية من الغاز الطبيعي المسال لتلبية احتياجات الكهرباء والصناعة، بالإضافة إلى تنويع مصادر الإمداد بجانب الإنتاج المحلي، وإبرام اتفاقيات طويلة الأجل مع شركات عالمية.
تستقبل مصر نحو 1.1 مليار قدم مكعب يوميًا من إمدادات الغاز من حقلي تمار وليفياثان.
استعدادات وزارة البترول
تحركت وزارة البترول والثروة المعدنية لتعزيز جاهزية منظومة الغاز، حيث قام المهندس كريم بدوي، وزير البترول، بزيارة مركز التحكم في الشبكة القومية للغازات الطبيعية “ناتا” لمتابعة خطة تأمين إمدادات الغاز وانتظام ضخه إلى مختلف قطاعات السوق المحلي.
وأكد الوزير على جاهزية المنظومة لتنفيذ السيناريوهات الاستباقية المعدة مسبقًا للتعامل مع أي مستجدات، حيث أسهمت الإجراءات التي تم اتخاذها في رفع كفاءة المنظومة وتعزيز قدرتها على التعامل مع الحالات الطارئة.
وأشارت الوزارة إلى أنها نفذت حزمة من الإجراءات الاستباقية لتأمين إمدادات الطاقة في السوق المحلي، وذلك بالتنسيق مع الوزارات المعنية، حيث تهدف هذه الجهود إلى ضمان تلبية الاحتياجات وتعزيز الجاهزية للتعامل مع أي مستجدات في ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة.
كما عملت الوزارة على تأسيس بنية تحتية متكاملة لاستقبال الغاز المسال وتشغيل سفن التغييز، مما يعزز الأمن القومي في مجال الطاقة.
أضافت الوزارة أنها زادت الكميات المكررة في المعامل المحلية لتعزيز الإنتاج، ونفذت برامج الصيانة لضمان التشغيل بكفاءة، واستغلت القدرات التخزينية المتاحة لمواجهة أي طارئ.
تستمر الوزارة في متابعة الأوضاع لحظيًا، مع إجراء تقدير مستمر للموقف لضمان استقرار سوق الطاقة في مصر، ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر الإقليمي بعد الضربات العسكرية على إيران وما تبعها من هجمات إيرانية على دول الخليج، مما يزيد المخاوف بشأن تأثير هذه التطورات على استقرار أسواق الطاقة في المنطقة.

