كتب أحمد الخطيب، أكدت وزارة البترول والثروة المعدنية أنها قامت خلال الفترة الماضية بتنفيذ مجموعة من الإجراءات الاستباقية لتأمين إمدادات الطاقة في السوق المحلي من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، حيث يأتي ذلك في إطار العمل التكاملي داخل مجلس الوزراء وبالتنسيق مع الوزارات والمؤسسات المعنية، كما أوضحت الوزارة أن هذه الجهود تهدف إلى ضمان تلبية الاحتياجات وتعزيز الجاهزية للتعامل مع أي مستجدات، خاصة في ظل التطورات الجيوسياسية والإقليمية المتسارعة مما يجعل أمن الطاقة أحد الركائز الأساسية للأمن القومي.

إجراءات الوزارة

أشارت الوزارة إلى أنها تتابع عن كثب المستجدات الناتجة عن الضربات العسكرية الأخيرة وما ترتب عليها من توقف إمدادات الغاز من شرق المتوسط عبر الخطوط، وطمأنت المواطنين بوجود تنوع في مصادر الإمداد وقدرات بديلة جاهزة، حيث تضمنت الإجراءات الاستباقية خلال عام 2025 تأمين قدرات إضافية من الغاز الطبيعي المسال لفترات ممتدة لتلبية احتياجات الكهرباء والصناعة والمواطنين، وتنويع مصادر الإمداد إلى جانب الإنتاج المحلي، والتعاقد على شحنات من الغاز الطبيعي المسال من مصادر متنوعة، وإبرام اتفاقيات طويلة الأجل مع شركات عالمية، كما عملت الوزارة على تأسيس وتجهيز بنية تحتية متكاملة لاستقبال الغاز المسال وتشغيل سفن التغييز مما يعزز الأمن القومي في مجال الطاقة، إلى جانب دعم زيادة الإنتاج المحلي عبر انتظام سداد مستحقات الشركاء بما يدعم أنشطة الاستكشاف والإنتاج.

المنتجات البترولية

فيما يتعلق بالمنتجات البترولية، قالت الوزارة إنها زادت الكميات المكررة في المعامل المحلية لتعزيز الإنتاج، ونفذت برامج الصيانة الدورية لضمان التشغيل بالكفاءة القصوى، واستغلت القدرات التخزينية المتاحة والبنية الأساسية لمستودعات وصهاريج الوقود على مستوى الجمهورية، كما كونت أرصدة آمنة من المنتجات المستوردة لضمان توافرها بصورة مستمرة لمواجهة أي طارئ.

أضافت الوزارة أنها تتابع الأوضاع بشكل لحظي على مدار الساعة، مع إجراء تقدير مستمر للموقف ورصد كافة المستجدات لضمان استقرار سوق الطاقة في مصر، ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر الإقليمي بعد توجيه الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية على أهداف داخل إيران، وما تبعها من هجمات إيرانية استهدفت بعض الدول الخليجية التي تضم قواعد عسكرية أمريكية، بالإضافة إلى إطلاق صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل مما أدى إلى زيادة المخاوف بشأن تأثير هذه التطورات على استقرار أسواق الطاقة في المنطقة.