تشهد أسواق الصرف والعملات في مصر اهتمامًا متزايدًا بخصوص سعر صرف الدينار الكويتي مقابل الجنيه المصري، خاصة مع التغيرات الاقتصادية التي يشهدها العام 2026، إذ يُعتبر الدينار الكويتي العملة الأقوى على المستوى العربي والعالمي، وذلك بفضل القوة الاقتصادية لدولة الكويت واعتماد عملتها على سلة موزونة من العملات الكبرى، وفي تعاملات اليوم السبت الموافق 28 فبراير 2026، استقر سعر الدينار الكويتي عند مستوى 154.93 جنيه مصري لكل دينار، مما يعكس توازنًا نسبيًا في الطلب على العملات العربية الكبرى وتوافر السيولة الدولارية اللازمة لدعم استقرار الجنيه أمام العملات الأجنبية.
تحديث سعر صرف الدينار الكويتي في البنوك المصرية
وفقًا لأحدث البيانات الرسمية من البنك المركزي المصري وعدد من البنوك الوطنية والخاصة، سجل سعر الدينار الكويتي اليوم السبت 28 فبراير نحو 154.93 جنيه مصري، وتتفاوت أسعار البيع والشراء بفوارق طفيفة بين البنوك العاملة في مصر، حيث يسعى البنك الأهلي المصري وبنك مصر لتقديم أسعار تنافسية لجذب تحويلات المصريين العاملين في الكويت، والتي تعتبر رافدًا أساسيًا للعملة الصعبة في البلاد، ومن المهم الإشارة إلى أن السعر المعلن هو السعر الرسمي للصرف، وقد يختلف بشكل طفيف في شركات الصرافة المرخصة وفقًا لآليات العرض والطلب في كل محافظة، مما يجعل متابعة الأسعار عبر التطبيقات البنكية ضرورة لكل المهتمين بالتحويلات المالية.
لماذا يتربع الدينار الكويتي على عرش العملات عالميًا؟
يتساءل الكثير عن سبب القوة الشرائية للدينار الكويتي وصموده أمام تقلبات العملات الكبرى، والواقع أن سياسة ربط الدينار بسلة من العملات المتنوعة بدلاً من الدولار وحده تمنحه مرونة واستقرارًا نادرين، بالإضافة إلى ذلك، توفر الاحتياطيات النفطية الضخمة والصناديق السيادية الكويتية غطاءً ماليًا قويًا للعملة الوطنية، وفي الجانب المصري، ساعد تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي في عام 2026 على استيعاب هذه القوة الشرائية للدينار، ليصبح السعر عند مستوى 154.93 جنيه انعكاسًا حقيقيًا لقوة التبادل التجاري وحجم الاستثمارات الكويتية المتنامية في السوق المصري بمختلف القطاعات.
تأثير سعر الدينار على تحويلات المصريين بالخارج
تمثل تحويلات المصريين العاملين في الكويت جزءًا حيويًا من ميزان المدفوعات المصري، ومع وصول سعر الدينار إلى 154.93 جنيه، يجد العاملون في الخارج حافزًا كبيرًا لتحويل مدخراتهم عبر القنوات الرسمية (البنوك) لضمان الحصول على أفضل سعر صرف والاستفادة من العوائد المرتفعة للودائع بالجنيه المصري، ويؤكد الخبراء أن استقرار سعر الصرف عند هذه المستويات المرتفعة يعود بالنفع على الاقتصاد القومي من خلال زيادة المعروض من العملات الصعبة، كما يساهم في دفع عجلة التنمية عبر المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي يمولها المغتربون بمدخراتهم المحولة، مما يعزز القوة الشرائية للجنيه المصري على المدى الطويل.
توقعات حركة الدينار الكويتي مقابل الجنيه لعام 2026
تشير التوقعات الاقتصادية للربع الثاني من عام 2026 إلى أن سعر الدينار الكويتي سيظل يتأرجح في نطاق ضيق حول مستوياته الحالية، ما لم تحدث صدمات كبرى في أسعار النفط العالمية أو تغييرات جذرية في السياسات النقدية العالمية، فالثبات الذي يظهره الجنيه المصري مدعومًا بزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة يقلل من فرص حدوث قفزات مفاجئة في أسعار العملات العربية، ومع ذلك، يبقى الدينار الكويتي هو الخيار المفضل للمدخرين والباحثين عن العملات الصعبة نظرًا لثبات قيمته التاريخية، مما يجعل الرقم 154.93 جنيه مرشحًا للاستقرار لفترة ليست بالقصيرة خلال النصف الأول من العام الجاري.
نصائح للمستثمرين والراغبين في تحويل العملات
بالنسبة للراغبين في شراء الدينار الكويتي لأغراض السفر أو التجارة، ينصح خبراء الاقتصاد بالتعامل مع المؤسسات المالية الرسمية والبنوك لتجنب الوقوع في فخ التلاعب بالأسعار أو العملات غير الموثقة، كما يجب متابعة جداول فروق التوقيت بين إغلاق الأسواق في نهاية الأسبوع وإعادة فتحها صباح الأحد، حيث يمكن أن تشهد الأسعار تحركات طفيفة بناءً على أخبار اقتصادية عالمية، وبما أن سعر الدينار الكويتي اليوم السبت سجل 154.93 جنيه، فإنه يعد سعرًا عادلًا بناءً على معطيات السوق الحالية، وينصح المتابعون دائمًا بتنويع محافظهم المالية وعدم الاكتفاء بعملة واحدة للادخار لضمان أقصى درجات الأمان المالي في ظل المتغيرات المتسارعة.

