ما زال الوضع متوترا في منطقة الخليج حيث تتصاعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية مع ردود فعل إيرانية قوية، مما أدى إلى تبادل الضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في حين يرفض المجتمع الدولي استهداف دول الجوار ويُعزى سقوط العشرات من القتلى إلى الجانب الإسرائيلي مع استهداف منشآت إيرانية.

أعلنت إيران، عبر المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري الإيراني، أن القوات المسلحة الإيرانية نفذت ردا عسكريا شاملا على ما وصفه بـ “العدوان الوحشي” الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل فجر اليوم السبت على أراضيها، وأكد أن العمليات أسفرت عن مقتل مئات من الأمريكيين والإسرائيليين.

في كلمة مسجلة بثتها وسائل الإعلام الإيرانية، أوضح المتحدث أن الهجوم على إيران كشف عن أن واشنطن وتل أبيب لا تفهمان سوى لغة القوة، واعتبر أن العدوان أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين، ومن بينهم أطفال وطلاب، مما يعد دليلا جديدا على النزعة الوحشية للطرفين.

كما أشار إلى أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ردت بسرعة ودقة عالية، حيث استهدفت مراكز حيوية وأمنية وعسكرية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالإضافة إلى تنفيذ ضربات وصفت بـ “الصاعقة” طالت 14 قاعدة عسكرية أمريكية رئيسية في المنطقة.

في سياق متصل، أضاف المتحدث أن هذه العمليات أسفرت عن مقتل المئات من “القوات المعتدية الأمريكية والصهيونية”، مؤكدا أن الرد الإيراني جاء في إطار ما وصفه بـ “الرد المقتدر والحازم” على الاعتداء، وحذر من أن العمليات العسكرية الإيرانية ستستمر بشكل أقوى وأوسع من ذي قبل، مع التأكيد على أن القيادة العسكرية ستواصل إطلاع الشعب الإيراني على نتائج هذه العمليات وتطوراتها تباعا، في ظل استمرار حالة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

كما ذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن 220 صاروخا أُطلقت من إيران نحو إسرائيل منذ ساعات الصباح، وأفاد الحرس الثوري الإيراني بأنه أسقط مسيّرتين إسرائيليتين من طراز هرمز في أصفهان وسط البلاد، ومن جهة أخرى، أفادت وكالة فارس بإسقاط 5 مسيّرات إسرائيلية منذ بدء عمليات الوعد الصادق 4 الإيرانية.

في تطور آخر، أظهرت بيانات ملاحية من منصة “فلايت رادار 24” إقلاع الطائرة الحكومية الإسرائيلية المعروفة باسم “جناح صهيون”، التي تُستخدم لنقل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث حلقت قبالة السواحل الإسرائيلية في مسارات دائرية استمرت نحو ساعة ونصف، دون تسجيل هبوط فوري.

تستمر الأحداث في تصاعدها حيث تشتد حدة المواجهات في منطقة الخليج مما يثير القلق في المجتمع الدولي حول تداعيات هذه الصراعات المتزايدة.