افتتح ريال مدريد صفحة جديدة في تاريخه مع تولي ألفارو أربيلوا تدريب الفريق الأول حيث أحدث تحولًا جذريًا في فلسفة النادي من خلال منح ثقته الكاملة لمواهب أكاديمية ‘لا فابريكا’ مما يثير التساؤلات حول ما إذا كانت هذه ثورة حقيقية أم مجرد جرأة.

تياجو بيتارتش: حلم يتحقق في دوري الأبطال

يعتبر تياجو بيتارتش، البالغ من العمر 18 عامًا، مثالًا ساطعًا لهذه الحقبة الجديدة حيث لم يكتفِ اللاعب الشاب بظهور عابر بل أثبت جدارته بحجز دقائق مؤثرة في دوري الأبطال بشخصية قوية وثقة لافتة، وقد وصف بيتارتش تجربته الأولى بقوله: ‘كنت ألعب في فيفا، والآن أعيشها فعلاً’ مما يعكس التحول الكبير داخل النادي حيث أصبح اللاعبون الشباب جزءًا لا يتجزأ من خطط الفريق

من الوعود إلى الواقع: منح الفرص للاعبين الشباب

في فالديبيباس، يشعر اللاعبون الشباب بأن ثقة أربيلوا كانت حاضرة منذ اليوم الأول حيث يعرف المدرب الكثير منهم منذ فرق الشباب وقد أشرف على تطورهم والآن يمنحهم الفرصة في وقت الحاجة الفنية، وقد بدأ هذا التحول واضحًا في ديسمبر 2025 مع ظهور ديفيد خيمينيز وخورخي سيستيرو في كأس الملك، وسرعان ما تبعهم سيزار بالاسيوس ومانويل أنخيل ثم دانييل ميسونيرو الذي حل بديلاً لفيدي فالفيردي في دوري الأبطال.

المقارنة مع ‘لا ماسيا’: ريال مدريد يبدأ مساره الخاص

هذا التغيير أعاد إلى الواجهة المقارنة التقليدية مع أكاديمية برشلونة ‘لا ماسيا’ حيث لطالما اشتهر النادي الكتالوني بدمج مواهبه الشابة لكن ريال مدريد كان يفتقر لهذه الفرص، واليوم ينافس لاعبو ‘لا فابريكا’ فعليًا على دقائق لعب حقيقية وليس مجرد مقاعد احتياط، وهناك شعور متزايد بأن مواهب الأكاديمية تستحق نفس الاهتمام والفرص.

إعادة الروح إلى ‘لا فابريكا’: بداية حقبة جديدة

لم يعد الأمر مجرد رمز تاريخي بل أصبح ‘لا فابريكا’ قوة حقيقية ضمن الفريق الأول، هذا النهج يعزز المنافسة ويرفع مستوى الأداء مما يبشر بمستقبل مشرق لريال مدريد، إن منح لاعب شاب فرصة في مباراة أوروبية مصيرية يعكس شجاعة أربيلوا وثقته بالمشروع حيث إنه لا يحيي الأكاديمية فحسب بل يعيد تعريف العلاقة بينها وبين الفريق الأول.