أثارت التطورات الجيوسياسية الأخيرة، خصوصًا تصاعد التوترات والحرب على إيران، قلقًا كبيرًا في الأسواق العالمية، مما أعاد أسعار الذهب إلى الواجهة كملاذ آمن للمستثمرين في أوقات الاضطراب.

الحرب على إيران تقود الذهب إلى الارتفاع

مع كل تصعيد عسكري أو تهديد بتوسيع رقعة الصراع، تزداد المخاوف من تأثيرات محتملة على إمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية واستقرار أسواق المال، مما يدفع رؤوس الأموال للتحرك نحو الأصول الأكثر أمانًا.

ارتفاع الذهب بشكل مفاجئ

يعكس ارتفاع أسعار الذهب في الأزمات حساسية المعدن النفيس تجاه المخاطر السياسية، حيث يرتبط أداؤه عادةً بحالة عدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين، إذ تزداد التوقعات بارتفاع الطلب على الذهب مع تصاعد التوتر، سواء من الأفراد أو المؤسسات، تحوطًا من تقلبات العملات والأسهم.

وفي ظل ترقب عالمي لمسار الأحداث وتداعياتها الاقتصادية، تبرز تساؤلات حول مدى تأثر أسعار الذهب فعليًا بالحرب على إيران، وما إذا كان الصعود الحالي مؤقتًا أم بداية لموجة ارتفاع جديدة في الأسواق.

ارتفاع أسعار الذهب اليوم

العيار            الشراء        البيع
ذهب عيار 24    8286        8171
ذهب عيار 22    7596        7490
ذهب عيار 21    7250        7150
ذهب عيار 18    6214        6128
ذهب عيار 12    4143        4086
أونصة الذهب    257723    254147
جنيه الذهب      58000       57200.

في المحصلة، يبقى الذهب مرآة حساسة للتوترات السياسية والعسكرية، وما يحدث في الحرب على إيران يؤكد مجددًا أن المعدن النفيس يتحرك سريعًا مع تصاعد المخاطر وعدم اليقين، حيث تعزز شهية المستثمرين للتحوط مع ارتفاع حدة الصراع أو اتساع دائرة التوتر.

لكن تبقى حركة أسعار الذهب رهينة بتطورات المشهد على الأرض ومدى استمرار التوتر أو احتوائه، إضافة إلى عوامل أخرى مثل سياسات البنوك المركزية واتجاهات أسعار الفائدة وقوة الدولار، حيث يتأثر السوق بمزيج معقد من العوامل الاقتصادية والنقدية.

بين مخاوف التصعيد وآمال التهدئة، يقف الذهب في منطقة ترقب، يعكس نبض الأسواق ويترجم قلق المستثمرين إلى أرقام على شاشات التداول، لذا فإن قراءة تأثير الحرب على إيران في أسعار الذهب لا تنفصل عن الصورة الأوسع للاقتصاد العالمي، حيث تتقاطع السياسة بالمال وتتحول الأزمات إلى محرك رئيسي لتغيير اتجاهات الاستثمار بشكل مؤقت حتى تتضح ملامح المرحلة المقبلة.