تتزايد حدة المنافسة بين عملاقي أوروبا، ريال مدريد ومانشستر سيتي، في دوري أبطال أوروبا، حيث أصبحت مواجهاتهما تمثل كلاسيكو حديث يجسد الطموحات الكروية، وفي قلب هذه المعركة يبرز اسم رودري هيرنانديز، لاعب الوسط الإسباني، الذي يسعى لاستعادة بريقه بعد فترة غياب طويلة بسبب الإصابة.
رحلة التعافي الشاقة
تعرض رودري في سبتمبر 2024 لقطع في الرباط الصليبي الأمامي لركبته اليمنى خلال مواجهة قوية مع أرسنال، حيث تطلبت الإصابة عملية جراحية دقيقة وفترة تأهيل طويلة، وبدأ اللاعب العودة التدريجية إلى الملاعب في مايو 2025، لكنه لم يستعد كامل جاهزيته البدنية بعد ولا يزال يعاني من بعض الآلام المتقطعة، وأقر بيب جوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، بصعوبة الوضع قائلاً: “لو كان رودري جاهزاً بنسبة 100%، لأشركته في كل مباراة”، ورغم ذلك، بدأت مؤشرات التحسن بالظهور، حيث استعاد رودري قدرته على التحكم بإيقاع اللعب، مما جعله محط أنظار الأندية الكبرى
ريال مدريد يتطلع لضم “المهندس”
اهتمام ريال مدريد بضم رودري لم يكن بالأمر الجديد، حيث يرى النادي الملكي في اللاعب الإسباني “المهندس” المثالي لتعزيز خط الوسط وقيادة الفريق نحو المستقبل، وتشير تقارير إعلامية إلى أن ريال مدريد يثق بقدرته على إقناع مانشستر سيتي ببيع اللاعب مقابل حوالي 50 مليون يورو، وهو مبلغ يقل عن قيمته السوقية الحالية، وتُعجب إدارة ريال مدريد بشخصية رودري، التي تجمع بين الاحترافية والهدوء والانضباط، سواء داخل الملعب أو خارجه، مما يجعله بعيداً عن أي جدل إعلامي حتى في ظل الظروف التي صاحبت احتفاله بالكرة الذهبية.
مخاطر الانتكاسة.. اختبار ريال مدريد وسيتي
على الرغم من الحاجة الفنية الماسة لرودري، إلا أن خطر الانتكاسة يبقى قائماً، خاصة بعد إصابته الخطيرة في الرباط الصليبي والغضروف المفصلي، حيث تصل احتمالية العودة للإصابة بهذا النوع من الكدمات وفقاً لخبراء الإصابات الرياضية إلى 20% في السنوات الأولى، لذا ستكون المواجهات القادمة بين مانشستر سيتي وريال مدريد بمثابة اختبار حقيقي لرودري، وسيتم من خلالها تقييم مدى قدرته على استعادة مستواه البدني والفني قبل اتخاذ أي قرارات نهائية بشأن انتقاله المحتمل.

