أعلنت الشركة المصرية للأقمار الصناعية “نايل سات” أن نشاط تسويق الحيزات والترددات على الأقمار الصناعية مرتبط بعدد من العوامل الاقتصادية والسياسية والأمنية، حيث أكدت الإدارة حرصها على الحفاظ على قاعدة عملائها واستقطاب عملاء جدد، لكن الظروف المحيطة في العديد من دول منطقة التغطية أدت إلى ضعف الطلب مع زيادة المعروض مما أثر على الأسعار وسط منافسة شديدة، وقد كان لذلك تأثير مباشر على تخفيض الحيزات غير المستغلة خلال الفترات السابقة.
تخفيض القيمة الإيجارية
ذكرت الشركة أنه بعد توقيع اتفاقية تخفيض القيمة الإيجارية مع شركة EUTELSAT، تحقق فوائد مزدوجة، أولاً من خلال الحفاظ على السعات المستأجرة كخطط احتياطية لمواجهة الأعطال والتشويش للقنوات العاملة على أقمار نايل سات مما يضمن سمعة الشركة واستمراريتها، وثانيًا تحقيق توفير سنوي يتجاوز 7 ملايين دولار من التكلفة الإيجارية السابقة، إلى جانب توفير 2.76 مليون دولار نتيجة عدم تطبيق الزيادة في الأسعار على القنوات القمرية على القمر E104B حتى نهاية التعاقد.
السعات غير المستغلة
أشارت الشركة إلى أن السعات غير المستغلة تكتسب أهمية إضافية عند استخدامها كاحتياطي، خاصة بعد إنهاء التعاقد على 6 قنوات فضائية مستأجرة من شركة يوتلسات اعتبارًا من الأول من يناير 2026، وجاء هذا التوضيح ردًا على تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات الذي أوصى بضرورة الاستغلال الأمثل للحيزات والقنوات غير المستغلة لتحقيق عوائد إضافية، حيث رصد أن الشركة استأجرت قنوات فضائية من شركة يوتلسات بمبلغ نحو 13 مليون دولار على القمر E104B، في حين بلغت الحيزات غير المستغلة نحو 37% من إجمالي الحيزات المتاحة على نفس القمر.
تحصيل المديونيات
أكدت الشركة أنها تولي أهمية كبيرة لتحصيل المديونيات المستحقة على العملاء للحفاظ على حقوق وأموال الشركة، حيث نجحت في تحصيل ما يزيد عن 89.7 مليون دولار حتى 31 ديسمبر 2025، فيما تعمل الإدارة على متابعة الإجراءات اللازمة لتحصيل باقي المديونيات المستحقة، يأتي ذلك بعدما رصد الجهاز المركزي للمحاسبات وجود أرصدة عملاء مرحلة منذ سنوات مالية سابقة دون تحصيل، بلغ إجماليها نحو 41 مليون دولار حتى نهاية 2025، وطالب الجهاز بدراسة أسباب عدم تحصيل هذه المديونيات.
مشروعات القمر 301
فيما يتعلق بالقمر 301، أكدت الشركة أنها تعمل على تنفيذ مشروعاته واستكمالها بهدف تحقيق أعلى مردود اقتصادي ممكن، حيث أن الهدف الرئيسي من القمر هو العمل كاحتياطي وبديل لعدد 26 قناة موجودة على القمر 201، ويأتي ذلك استجابة لملاحظات الجهاز بشأن عدم تحقيق إيرادات نشاط تغطي التكاليف المباشرة للقمر، والتي بلغت نحو 9 ملايين دولار لعام التشغيل، بخلاف التكاليف غير المباشرة.
انخفاض إيرادات الشركة
حول أسباب انخفاض إيرادات نشاط الشركة بين 2016 و2025، أوضحت الإدارة أن هناك عدة عوامل رئيسية ساهمت في ذلك، أبرزها الاستغناء عن 23 قناة مستأجرة من يوتلسات، مما أدى إلى تخفيض المصروفات الإيجارية السابقة بحوالي 39 مليون يورو سنويًا، كما أثر انخفاض الأسعار بنسبة تقارب 40% وفقًا لدراسات NSR، إضافة إلى سياسة الشركة الانتقائية في اختيار العملاء لضمان الحفاظ على المستوى الإعلامي والأخلاقي للبث في الوطن العربي والشرق الأوسط.
كما ذكرت الشركة أن الاضطرابات السياسية في بعض دول منطقة التغطية، والظروف الاقتصادية الصعبة وندرة العملة الأجنبية، ساهمت في تراجع الطلب على خدمات البث الفضائي لصالح المنصات الرقمية عبر الإنترنت.
نظام التكاليف
أشارت “نايل سات” إلى أنها تعتمد على نظام تكاليف دقيق منذ عام 2004، يتيح إعداد قائمة الدخل والموازنات الختامية بدقة، ويحدد التكاليف المباشرة للنشاط والتكاليف الإدارية غير المباشرة، ويتم اعتماد هذه القوائم من قبل مراقبي الحسابات بالشركة، كما تعمل الإدارة المالية على تحديث هذا النظام باستمرار لمواكبة التطورات مما يسهم في قياس الربحية والرقابة المالية واتخاذ القرار الاستراتيجي المناسب.

