ارتفعت مصروفات الموازنة العامة للدولة خلال الفترة من يوليو حتى يناير من العام المالي 26/25 لتسجل نحو 2.625 تريليون جنيه، مما يعكس نموًا قدره 29.5% مقارنة بنفس الفترة من العام المالي السابق التي بلغت فيها المصروفات 2028.1 مليار جنيه، ويأتي هذا النمو في إطار التوجه الحكومي المستمر نحو ضبط الإنفاق العام وإعادة ترتيب أولويات الموازنة مع التركيز على التنمية البشرية وتقديم خدمات مباشرة للمواطنين.

المصروفات والأجور

زاد الإنفاق على الأجور وتعويضات العاملين بنحو 35.5 مليار جنيه ليصل إلى 371.1 مليار جنيه، مما يعكس حرص الحكومة على دعم الجهاز الإداري وضمان استقرار العاملين، بينما بلغ إجمالي مصروفات شراء السلع والخدمات 111.4 مليار جنيه، وشملت الصيانة والنقل العام والخدمات الأخرى لتوفير البنية الأساسية والخدمات الضرورية للمواطنين، وفي الوقت نفسه، واصلت الحكومة إدارة الدين العام بحذر، حيث سجلت مدفوعات الفوائد 1482.7 مليار جنيه مع التركيز على توزيع أعباء المدفوعات على مدار السنة وتنويع مصادر التمويل بما يقلل الاعتماد على الحساب الموحد للخزانة.

دعم الفئات الأكثر احتياجًا

استمر دعم الفئات الأكثر احتياجًا في تصدر أولويات الإنفاق، حيث بلغ إجمالي المصروفات على الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية 372.6 مليار جنيه بزيادة قدرها 38.5 مليار جنيه عن نفس الفترة من العام السابق، وشمل ذلك الدعم النقدي لبرنامجي “تكافل وكرامة” الذي ارتفع بنسبة 12.2% ليصل إلى 25.8 مليار جنيه، بالإضافة إلى مساهمات صناديق المعاشات التي سجلت 102.6 مليار جنيه بزيادة 8.5 مليار جنيه، ودعم علاج المواطنين الذي ارتفع بنسبة 31.4% ليحقق 9.8 مليار جنيه، كما شهد دعم الصادرات ارتفاعًا ليصل إلى 10.6 مليار جنيه، مما يعكس اهتمام الدولة بدعم الاقتصاد المحلي والحفاظ على استقرار الأسعار وتحفيز الإنتاج.