افتتح شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، معرض رمسيس وذهب الفراعنة في قاعة NEON داخل Battersea Power Station بلندن، حيث يضم المعرض 180 قطعة أثرية بارزة تشمل تابوت الملك رمسيس الثاني من المتحف القومي للحضارة المصرية وقطع أثرية أخرى من المتحف المصري بالتحرير، بالإضافة إلى مقتنيات من مكتشفات البعثة المصرية بمنطقة البوباسطيون بسقارة، مما يعكس الخصائص المميزة للحضارة المصرية القديمة من عصر الدولة الوسطى وحتى العصر المتأخر من خلال مجموعة متنوعة من التماثيل والحُلي وأدوات التجميل واللوحات والكتل الحجرية المزينة بالنقوش، وكذلك عدد من التوابيت الخشبية الملونة.

معرض رمسيس وذهب الفراعنة

أكد شريف فتحي خلال كلمته في الافتتاح أن المعرض يمثل نموذجًا ناجحًا للدبلوماسية الثقافية المصرية، كما يعكس قدرة الحضارة المصرية القديمة على التواصل مع شعوب العالم وإلهامهم عبر العصور، حيث أشار إلى الإقبال الكبير الذي شهده المعرض في محطاته الدولية السابقة مما يعكس المكانة الاستثنائية لمصر في العالم.

أوضح أن استضافة لندن للمحطة السابعة من المعرض تُعد إضافة مهمة لمسيرته الدولية، وأعرب عن ثقته في نجاح المعرض في تعزيز التعاون الثقافي بين مصر والمملكة المتحدة، مشيرًا إلى أن المعارض الأثرية المؤقتة بالخارج تُعتبر جزءًا من استراتيجية الوزارة للترويج للمقصد السياحي المصري بصورة مبتكرة، حيث تمتد الرسالة إلى تقديم دعوة مفتوحة لزيارة مصر واكتشاف كنوزها على أرض الواقع، خاصة مع ما تشهده البنية التحتية السياحية والمتاحف من تطوير شامل، وأبرزها المتحف المصري الكبير.

التعاون مع القطاع الخاص

أشار الوزير إلى التعاون مع القطاع الخاص في تحسين الخدمات المقدمة للزائرين في المتاحف والمواقع الأثرية، مؤكدًا نجاح هذا النهج من خلال شراكات مدروسة تسهم في الارتقاء بجودة الخدمات، كما لفت إلى النمو المتزايد في حركة السياحة الوافدة إلى مصر، حيث استعرض مؤشرات الأداء الإيجابي للقطاع السياحي المصري خلال عام 2025، والتي شهدت نموًا ملحوظًا، مع التأكيد على أهمية السوق البريطاني كأحد أبرز الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر.

تحدث أيضًا عن استراتيجية الوزارة التي تركز على الترويج لمصر كمقصد سياحي يتمتع بتنوع استثنائي لا يُضاهى، حيث تشمل أنماط السياحة الثقافية والشاطئية والبيئية وسياحة السفاري والمغامرات، فضلًا عن السياحة الروحانية، وعلى رأسها مسار رحلة العائلة المقدسة.

الاكتشافات الأثرية

أكد الوزير أن مصر لا تزال تحتضن العديد من الكنوز والأسرار الأثرية التي لم تُكتشف بعد، حيث أشار إلى قرب الإعلان عن اكتشافات أثرية جديدة، موضحًا أن حوالي 300 بعثة أثرية تعمل حاليًا في مجال الحفائر والاكتشافات، مما يعكس اهتمام الدولة بالحفاظ على التراث الأثري كأولوية قصوى.

أعرب السفير أشرف سويلم، سفير مصر لدى المملكة المتحدة، عن سعادته باستضافة لندن لهذا المعرض، مؤكدًا أن مصر لا تقتصر مكانتها على كونها حارسة لإحدى أقدم الحضارات، بل تمضي بخطى ثابتة كدولة عصرية تستثمر في تطوير متاحفها وصون تراثها، وتعزيز بنيتها التحتية الثقافية، وأبرزها المتحف المصري الكبير.

شراكة مصرية بريطانية

أشار إلى عمق الشراكة بين مصر والمملكة المتحدة التي تشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، كما أوضح أن استضافة لندن لمعرض “رمسيس وذهب الفراعنة” تمثل رسالة رمزية، حيث يجسد الحدث نافذة ممتدة عبر آلاف السنين وجسرًا يربط بين الحضارة المصرية العريقة والعالم المعاصر.

تحدث الدكتور هشام الليثي عن أهمية المعرض في تسليط الضوء على أحد أعظم ملوك مصر، حيث يجمع بين القوة العسكرية والرؤية المعمارية، مما يظهر جليًا في الآثار المرتبطة بعصره.

كما لفت إلى مجموعة القطع التي تمتد عبر عصور مختلفة، من بينها كنوز ذهبية وقطع ملكية نادرة، مما يعكس التنوع والثراء الذي تتميز به الحضارة المصرية القديمة.

الحفاظ على الكنوز الأثرية

شدد الأمين العام على أهمية الحفاظ على هذه الكنوز، مؤكدًا أن مشاركة القطع الأثرية في المعارض الخارجية تتم وفق أعلى معايير التأمين، كما استعرض عددًا من مشروعات المجلس الأعلى للآثار، من بينها مشروع إعادة تركيب الصرح الأول لمعبد الملك رمسيس الثاني.

أعرب رون تان، الرئيس التنفيذي للشركة المنظمة NEON، عن شكره لوزارة السياحة والآثار على دعمهم المتواصل لإنجاح المعرض، حيث حقق نجاحًا كبيرًا في جميع المدن التي استضافته، معبرًا عن سعادته بإقامته في لندن.

أكد جون نورمان، المدير الإخراجي لشركة NEON، على عمق الشراكة بين شركتي NEON وWHE والمجلس الأعلى للآثار، مشيرًا إلى مشروعات مشتركة مثل ترميم مقبرة الملك رمسيس الثاني.

حضر الافتتاح عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك السفير أشرف سويلم والدكتور هشام الليثي، بالإضافة إلى مشاركة واسعة من كبار الشخصيات الحكومية البريطانية وممثلين عن قصر باكنجهام وأعضاء من مجلسي العموم واللوردات، مما يعكس الاهتمام الكبير بالحدث.