حققت الموازنة العامة للدولة خلال الفترة من يوليو إلى يناير 2025/2026 فائضًا أوليًا غير مسبوق بلغ 601,9 مليار جنيه مما يمثل حوالي 2,9% من الناتج المحلي الإجمالي بينما كان الفائض في نفس الفترة من العام المالي السابق 274,8 مليار جنيه أي 1,5% من الناتج المحلي الإجمالي.

أشار تقرير وزارة المالية إلى أن العجز المالي الكلي خلال الفترة المذكورة بلغ حوالي 4,2% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ 4,4% في الفترة نفسها من العام المالي السابق مما يعكس تحسنًا ملحوظًا في المؤشرات المالية العامة ويظهر نجاح الإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها الحكومة في السنوات الأخيرة.

أكدت وزارة المالية أن هذه النتائج الإيجابية نتاج الاستمرار في تنفيذ حزم الإصلاح المالي والضريبي التي تهدف إلى وضع الاقتصاد المصري على المسار الصحيح ورفع كفاءة الإنفاق العام وتعظيم الموارد مع الحفاظ على استدامة المؤشرات المالية العامة ودعم شبكة الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية في مجالي التعليم والصحة مما يعزز إنتاجية المواطن ومستوى معيشته ويسهم في رفع كفاءة البنية التحتية والخدمات المقدمة له.

وأوضح التقرير المالي أن ارتفاع الفائض الأولي يعود بشكل أساسي إلى زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 31,4% على أساس سنوي لتصل إلى 1,407 تريليون جنيه أي ما يعادل 6,75% من الناتج المحلي الإجمالي ويرجع هذا النمو إلى تحسن حصيلة معظم أنواع الضرائب مدفوعًا بتحسن العلاقة مع مجتمع الأعمال واستمرار تأثير الحزم الضريبية الإصلاحية خاصة على ضريبة الدخل وضرائب النشاط التجاري والصناعي بالإضافة إلى التسهيلات المقدمة للشركات الصغيرة والمتوسطة.

كما ساهمت التعديلات على قانون ضريبة القيمة المضافة في زيادة حصيلة الضرائب على السلع المحلية والخدمات بالإضافة إلى دور ميكنة النظم الضريبية في توسيع القاعدة الضريبية وتحسين إدارة التحصيل.

وفيما يتعلق بالإنفاق العام أكدت وزارة المالية ضبط النفقات خلال الفترة الدراسية من خلال تحسين إدارة الدين العام وتنويع مصادر التمويل وتقليل الاعتماد على حساب الخزانة الموحد مع الالتزام بالحدود القانونية للإنفاق كما تم وضع سقف للإنفاق الاستثماري للعام المالي 2025/2026 يبلغ 1,2 تريليون جنيه مما يعكس التزام الحكومة بالتوازن بين ضبط الإنفاق وتحفيز التنمية الاقتصادية.