برغم كل ما تعرضت له من خذلان في علاقة تحمل الكثير من الغموض، لا تستسلم كراميلا (تارا عماد) للظروف، حيث تعاود التواصل مع عباس الريس (عمرو سعد) وتذهب إلى بيته لتجد نفسها في أول لقاء رومانسي معه، أو ما يعرف بالـ first date، والذي دبرته لهما شقيقته عايدة (جهاد حسام الدين) ضمن أحداث الحلقة التاسعة من مسلسل إفراج الذي يُعرض على قنوات إم بي سي بالتوازي مع شاهد، مما جعله ضمن قائمة الأكثر مشاهدة على المنصة.
تبدأ الأحداث بلحظة مفاجئة، حين تذهب كراميلا إلى منزل عباس، لتفاجأ بسقوط والدته مغشياً عليها فور فتحها الباب لكراميلا، وفي تلك اللحظة تتخلى عن أي تردد، حيث تتصرف بسرعة ومسؤولية، فتطلب الطبيب وتتواصل مع عباس ليحضر على الفور، مما يكشف جانباً عملياً وحانياً في شخصيتها، كما يؤكد أن مشاعرها لا تقتصر على الكلمات، بل تترجمها أفعالًا.
بعد أن تستفيق الأم، تطلب من عباس أن يصطحب كراميلا في نزهة خارج البيت، ليفاجأوا بشقيقته عايدة وقد أعدت لهما خروجة رومانسية فوق سطح البيت، حيث أعادت ترميم كراسي وطاولة قديمة على السطح وصنعت منها جلسة دافئة بصحبة الورود والشموع، ووظفت نفسها نادلة لهما وقدمت لهما عصيراً.
هنا تفتح كراميلا قلبها لعباس بلا حواجز، حيث تصارحه برغبتها في أن تدخل إلى أعماقه، وأن تجمع كل الهموم المتناثرة داخله كما كان الفلاحون يجمعون دودة القطن قديماً، ثم تلقيها في البحر، مما يشكل استعارة بسيطة لكنها شديدة الصدق، وتختصر رغبتها في تخليصه من عبء الماضي.
بهذا المشهد، ترسخ كراميلا صورتها كنقطة ضوء في عالم عباس المعتم، مما يمنحه فرصة جديدة للحياة، ومع تطور علاقتها به، يطرح المسلسل سؤالًا مهمًا: هل يكون الحب قادرًا فعلًا على مداواة جراح الماضي، أم أن بعض الندوب أعمق من أن تمحوها العاطفة وحدها
مسلسل “إفراج” من إخراج أحمد خالد موسى، وتأليف أحمد حلبة ومحمد فوزي، ويجمع في بطولته النجم عمرو سعد، تارا عماد، حاتم صلاح، أحمد عبد الحميد، سما ابراهيم، دنيا ماهر وعبد العزيز مخيون وعلاء مرسي.

