رحل اليوم الخميس عن عالمنا الفنان والمخرج المسرحي ياسر صادق بعد رحلة فنية طويلة ترك خلالها بصمة واضحة في المسرح والدراما التليفزيونية سواء كممثل أو كإداري ثقافي حيث شغل مناصب مهمة في وزارة الثقافة وساهم في تطوير الحركة المسرحية المصرية.

أبرز محطات فنية في حياة الفنان ياسر صادق

ولد ياسر صادق في 25 يناير 1963 وتخرج في كلية التجارة شعبة إدارة الأعمال عام 1985 حيث ترأس فريق التمثيل بالكلية وحقق نجاحات كبيرة في المسرح الجامعي مما أسفر عن حصوله على جوائز أفضل ممثل وأفضل مخرج على مستوى جامعة القاهرة ثم أفضل ممثل على مستوى الجامعات المصرية عام 1985 عن دوره في مسرحية «لكع بن لكع».

لاحقًا التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية قسم التمثيل والإخراج وتخرج عام 1994 بتقدير جيد جدًا لتبدأ مسيرته الاحترافية التي جمعت بين التمثيل والعمل الإداري الثقافي.

شغل الراحل عدة مناصب مهمة منها مدير عام المسرح الحديث وكيل وزارة الثقافة ورئيس المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية وكان له دور بارز في دعم الحركة المسرحية وتوثيق التراث الفني.

فنيًا بدأ ظهوره الدرامي من خلال الجزء الأول من مسلسل «ليالي الحلمية» حيث قدم دور ضابط القلم السياسي لتتوالى مشاركاته التي تجاوزت 80 عملًا غلب عليها الطابع الدرامي.

من أبرز المسلسلات التي شارك فيها «الحشاشين» و«المداح 2» و«الفتوة» و«الناس في كفر عسكر» إلى جانب أعمال أخرى مثل «عهد أنيس» و«لحظة غضب» و«قلع الحجر» و«أسيل».

أما في السينما فكانت مشاركاته أقل ومنها فيلم «بالألوان الطبيعية» و«دانتيلا».

عانى الفنان ياسر صادق في أيامه الأخيرة من وعكة صحية أليمة ودخل العناية المركزة مرتين آخرها في يناير الماضي بسبب ورم انتشر في جسده.

وبرحيله فقدت الساحة الفنية أحد أبنائها المخلصين الذي جمع بين الإبداع فوق الخشبة وخلف الكواليس وترك أثرًا ممتدًا في ذاكرة المسرح والدراما المصرية.

الراحل هو نجل الإذاعي الكبير ممدوح صادق أحد مؤسسي الإذاعة المصرية والذي رحل مبكرًا عن عمر 39 عامًا تاركًا أثرًا مهنيًا وإنسانيًا كبيرًا انعكس على مسيرة نجله.

تكريمات ومساهمات خالدة

تم تكريم ياسر صادق في فعاليات مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي حيث مُنح درع سميحة أيوب التقديري تقديرًا لمسيرته وإسهاماته في خدمة المسرح المصري.

وبهذه المسيرة الفنية الغنية تظل محطات فنية في حياة الفنان ياسر صادق علامة مضيئة في تاريخ المسرح والدراما المصرية وترك إرثًا فنيًا وإنسانيًا سيظل محفورًا في ذاكرة جمهوره وزملائه الفنانين.