واصلت أسعار الذهب تحقيق المكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، حيث يعكس ذلك زيادة الإقبال على المعدن النفيس كأداة تحوط رئيسية في أوقات التقلبات الاقتصادية والسياسية.
أسعار الذهب
جاء هذا الصعود مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية في عدة مناطق حول العالم، بالإضافة إلى تضارب توقعات الأسواق بشأن توجهات السياسة النقدية في الولايات المتحدة، مما أعاد الزخم إلى الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.
ارتفاع أسعار الذهب
رغم حالة عدم الاستقرار التي سيطرت على تحركات الذهب منذ نهاية يناير، استطاع المعدن الأصفر الحفاظ على مسار صاعد تدريجيًا، حيث أنهى تداولات الأسبوع الماضي فوق مستوى 5108 دولارات للأونصة، ثم واصل تقدمه مقتربًا من حاجز 5200 دولار خلال الأيام الأخيرة، مما يشير إلى استمرار القوة الشرائية في الأسواق العالمية.
يرى محللون أن هذا الأداء يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين، حيث تدفعهم ضبابية المشهد الاقتصادي العالمي إلى تعزيز حيازاتهم من الذهب كوسيلة للتحوط ضد المخاطر المحتملة، سواء كانت سياسية أو مالية.
تأثير الفائدة الأمريكية
تلعب توقعات أسعار الفائدة الأمريكية دورًا محوريًا في تحديد اتجاهات الذهب، إذ إن أي إشارات إلى تباطؤ وتيرة التشديد النقدي أو تثبيت الفائدة قد تقلل من جاذبية الدولار وتدعم أسعار الذهب، بينما استمرار السياسة النقدية المتشددة قد يضغط على المعدن النفيس نظرًا للعلاقة العكسية بينه وبين قوة العملة الأمريكية.
حالة التباين في توقعات المستثمرين بشأن الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ساهمت في زيادة التقلبات، لكنها في الوقت ذاته عززت من أهمية الذهب كخيار استثماري آمن في مواجهة عدم اليقين.
أسعار الذهب في السوق المحلية
على الصعيد المحلي، انعكست التحركات العالمية على الأسعار في الأسواق المصرية، حيث سجلت الأعيرة المختلفة المستويات التالية:
الذهب عيار 24: 7977 جنيهًا، الذهب عيار 21: 6980 جنيهًا، عيار 18: 5982 جنيهًا، الجنيه الذهب: 55840 جنيهًا
يأتي عيار 21 في مقدمة الأعيرة الأكثر تداولًا في السوق المصرية، مما يجعل تحركاته محط اهتمام واسع من قبل المستهلكين والمستثمرين على حد سواء.
يتوقع خبراء أن تظل أسعار الذهب عرضة للتقلبات خلال الفترة المقبلة، مع استمرار متابعة التطورات الجيوسياسية وصدور البيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة تلك المتعلقة بالتضخم وسوق العمل، كما سيبقى أي تغيير في لهجة صانعي السياسة النقدية في الولايات المتحدة عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه الأسعار.
في ظل استمرار المخاطر العالمية، يبقى الذهب محتفظًا بجاذبيته كأحد أبرز أدوات التحوط، سواء للمستثمرين الأفراد أو المؤسسات، مما يعزز احتمالات استمراره في تسجيل مستويات قوية خلال المرحلة المقبلة طالما ظلت حالة عدم اليقين تخيم على المشهد الاقتصادي الدولي.

