في ظل التغيرات العالمية، يبرز الذهب كأحد أبرز الأدوات الاستثمارية في الأسواق المالية، حيث يتساءل الكثيرون عن أسعار المعدن الأصفر وحركته في الأسواق المحلية، مما يجعل اليوم فرصة مناسبة للحديث عن تطورات الأسعار وتوجهات المستثمرين.

الذهب

سجلت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا ملحوظًا اليوم، حيث تجاوز السعر العالمي مستوى 5200 دولار للأوقية ليصل إلى حوالي 5170 دولارًا، وهو ما أثر بشكل مباشر على السوق المحلية وأعاد ترتيب حسابات المستثمرين، حيث اقترب عيار 24 من حاجز 8000 جنيه للجرام مسجلًا 7977 جنيهًا، بينما بلغ عيار 21 – الأكثر تداولًا – 6980 جنيهًا، ووصل عيار 18 إلى 5982 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب 55840 جنيهًا، مما يعكس موجة صعود قوية تعيد الذهب إلى دائرة الاهتمام.

تحركات عالمية

أسهمت الأسواق العالمية في هذا الارتفاع، حيث عادت التداولات في الصين بعد عطلة طويلة مما أدى إلى تنشيط الطلب على المعدن النفيس، فالصين تعتبر واحدة من أكبر مستهلكي الذهب عالميًا، وأي زيادة في طلبها تؤثر بشكل مباشر على حركة الأسعار، كما تصاعدت حالة الترقب بشأن السياسات الاقتصادية في الولايات المتحدة، مما زاد من جاذبية الذهب كأداة تحوط، فعندما تزداد الشكوك حول مستقبل الاقتصاد، يميل المستثمرون إلى الذهب كملاذ أكثر استقرارًا.

الفيدرالي الأمريكي

التصريحات الأخيرة من البنك الاحتياطي الفيدرالي أضافت تعقيدًا للمشهد، حيث أشار عضوان بالبنك إلى عدم وجود توجه فوري لتعديل أسعار الفائدة، مما خلق انقسامًا في توقعات الأسواق بين احتمال خفض الفائدة مرتين أو ثلاث مرات خلال العام أو الإبقاء عليها لفترة أطول، كما أن بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة أظهرت ارتفاعًا في المؤشر المفضل لدى الفيدرالي لقياس التضخم، مما عزز التوقعات بأن أسعار الفائدة قد تظل عند مستوياتها الحالية لفترة أطول.

السوق المحلية

في السوق المحلية، تسببت القفزات السعرية في حالة من الترقب بين التجار والمشترين، حيث فضّل البعض الانتظار تحسبًا لتصحيح سعري محتمل، بينما اتجه آخرون إلى الشراء خوفًا من استمرار الصعود، ويظل عيار 21 في صدارة المشهد نظرًا لإقبال المستهلكين عليه، سواء لأغراض الادخار أو للزينة، كما أن الارتفاعات المتتالية في أسعار السبائك تعكس تزايد توجه الأفراد نحو الاستثمار طويل الأجل، حيث يظل الذهب وعاءً ادخاريًا يحافظ على القيمة عبر الزمن.