“العبد الفقير إلى الله، حنبلي الطباع، شافعي الكلام، مالكي العمل، حنيفي الاجتماعيات، أحترم مالك وأحب الشافعي، وأفتخر بابن حنبل وأشكر أبو حنيفة وذو أصل أورثوذكسي مؤمن بالقومية العربية”، هكذا يصف الدكتور أبرام روبرت خبير التأمين الطبي نفسه.

ويضيف في تصريحات خاصة لـ”نبأ العرب” أن شهر رمضان يأتي كل عام ليؤكد له كطبيب مسيحي مصري أن الصحة لا تكمن فقط في علامات الحيوية بالجسم بل في نبض المحبة الذي يربطنا جميعًا.

وبالنسبة له، رمضان ليس مجرد شهر للمسلمين بل هو موسم فيض مصري وقومي، ترتوي فيه الأرواح قبل الأجساد.

كما يحرص دائمًا على أن يكون سندًا لزملائه الصائمين، ليس من قبيل الواجب بل من باب العضوية الحية في جسد الوطن الواحد.

ومن أجمل طقوسه هي مشاركة تلك اللحظة التي يرفع فيها الأذان، ويشارك أحبائه تمرة الإفطار، وهي لحظة تذوب فيها كل الفوارق، حيث يرى القومية العربية في أبهى صورها؛ حين تتوحد المشاعر من المحيط إلى الخليج على قيم الصبر، والتقوى، والجود، ولا يرى في الصيام مجرد امتناع عن الطعام بل يراه فرصة له ليتدرب على ضبط النفس والارتقاء نحو الله.

وأهم الطقوس والاستعدادات التي يقوم بها هي جدول بالأصدقاء الذين سيفطرون ويتسحرون معًا طوال الشهر الكريم وزيارة السيدة زينب وشارع المعز.

وكطبيب، يرى في رمضان فرصة ذهبية للتعافي النفسي والبدني، حيث يعتبر الصيام صيانة للجهاز العصبي، وفرحة الإفطار علاجًا للتوتر، رسالته لكل مصري في هذا الشهر الكريم هي تفاءلوا، فنحن نعيش في أرض باركها الله بخلاص الجميع، إن قوتنا في وحدتنا، وفي صلواتنا المرفوعة معًا، سواء كانت في الكنيسة أو في المسجد، فالمصباح واحد وإن تعددت الزجاجات.