في أحداث مسلسل توابع، نشهد لحظة مؤلمة للغاية حيث تنهار شهيرة، التي تؤدي دورها ريهام حجاج، بعد تلقيها خبر وفاة ابنها عمر، وذلك بسبب عجزها عن توفير تكاليف علاجه من الضمور الشوكي، مشهد درامي يعكس عمق الألم الذي يعتصر قلب أم فقدت فلذة كبدها، مما يفتح باباً للحديث عن واحدة من أقسى تجارب الفقد التي يمكن أن يمر بها الإنسان.
قصة المسلسل
فقدان طفل ليس مجرد حدث عابر، بل هو زلزال يغير ملامح الحياة إلى الأبد، ومع ذلك فإن رحلة الحزن، رغم قسوتها، قد تقود تدريجياً إلى استعادة بعض المعنى والقدرة على الاستمرار، ووفقاً لموقع “centerforloss”، هناك مجموعة من الخطوات التي قد تساعد الآباء في التعامل مع هذا الألم العميق.
السماح بالحزن
رحيل الطفل يفرض واقعاً مؤلماً، والحداد عليه ضرورة إنسانية، حيث إن التعبير عن الأفكار والمشاعر المرتبطة بالفقد يمثل خطوة أساسية في طريق التعافي.
إدراك خصوصية التجربة
لكل أب وأم تجربة حزن مختلفة، فطبيعة العلاقة بالطفل وظروف الوفاة والدعم المتاح والخلفية الثقافية والدينية، كلها عوامل تجعل مسار الحداد فريداً، المقارنات لا تنصف التجربة، والتعامل معها يوماً بيوم يمنحها المساحة الطبيعية التي تحتاجها.
تقبل مشاعر الخدر والذهول
في المراحل الأولى قد يسيطر إحساس بعدم التصديق أو الانفصال عن الواقع، هذا الخدر يعد آلية نفسية تحمي من الصدمة الكاملة، مما يمنح الوقت اللازم لاستيعاب الحقيقة تدريجياً.
مواجهة الواقع الجديد
وفاة الطفل تقلب الترتيب الطبيعي للحياة، مما قد يولد شعوراً بالعجز أو تساؤلات مؤلمة حول الحماية والمسؤولية، هذه الأفكار شائعة، ويخف وقعها كلما أتيحت لها مساحة للتعبير.
توقع تنوع المشاعر
الحزن قد يتخذ أشكالاً متعددة؛ من الغضب والذنب والخوف إلى الحيرة وحتى لحظات هدوء مفاجئة، تداخل هذه المشاعر أمر طبيعي، ولا ينبغي التعامل معه باعتباره ضعفاً.
احترام الحدود الجسدية والنفسية
الطاقة قد تنخفض، والتركيز قد يتراجع، لذا فإن منح النفس قسطاً كافياً من الراحة والاهتمام بالتغذية والنوم خطوات ضرورية لدعم القدرة على الاستمرار.
التعبير عن الألم
مشاركة الحزن مع شخص متفهم تساعد على تخفيف ثقله، حيث إن الحديث الصادق يفتح باباً للشفاء، ويؤكد أن ما يعاش ليس أمراً غريباً أو معيباً.
الحذر من العبارات السطحية
قد تصدر كلمات بدافع المواساة لكنها لا تلامس عمق الألم، لكل شخص الحق في حزنه بطريقته الخاصة، دون أن يملى عليه شكل التعافي أو توقيته.
بناء شبكة دعم
الاستناد إلى دائرة من الأصدقاء أو الأقارب أو مجموعات الدعم يمنح شعوراً بالأمان، حيث إن التواصل مع من مروا بالتجربة نفسها قد يوفر مساحة لفهم مشترك وتعاطف صادق.
التمسك بالذكريات
ذكريات الطفل تظل جزءاً حياً من حضوره المعنوي، استحضارها قد يجلب الدموع أحياناً والابتسامة أحياناً أخرى، وكلاهما تعبير صحي عن الحب.
الاحتفاظ بالتذكارات
جمع الصور أو المقتنيات الخاصة، أو إعداد ألبوم أو صندوق ذكريات، قد يساعد في الحفاظ على رابط ملموس يخلد أثر الطفل في الحياة.
التوجه نحو الحزن لا الهروب منه
التعافي لا يعني النسيان، بل التعايش، فالحزن عملية ممتدة تحتاج إلى صبر وتسامح مع النفس، ومع مرور الوقت قد تتجاور مشاعر الفقد مع قدرة متجددة على الحب والاستمرار، حتى وإن تغيرت ملامح الحياة إلى الأبد.
لكل ما يخص مسلسلات رمضان 2026، اضغط هنا للدخول إلى بوابة دراما رمضان 2026.

