عُقد اجتماع موسع بين الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، حيث تم بحث آليات تحديث البيانات المتعلقة بمعدلات الادخار، وذلك لأهمية دقة المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري وتأثيرها المباشر على تقييم الأداء الاقتصادي.

تحسين جودة البيانات

استعرض الاجتماع المنهجيات الحالية لرصد معدلات الادخار وسبل تطويرها بما يضمن اتساق البيانات مع المعايير الدولية، كما تم بحث آليات تبادل البيانات وتجميع القوائم المالية من مصادرها المختلفة بصورة أكثر تنظيماً، مما يسهم في بناء قاعدة بيانات موحدة تدعم جهود التحليل والنمذجة الاقتصادية.

أكد الوزيران على أهمية التنسيق المؤسسي لضمان تدفق البيانات بصورة منتظمة، حيث تم وضع آلية واضحة لمراجعة وتحديث المؤشرات ذات الصلة، مما يعزز اتساق الأرقام الصادرة عن الجهات المختلفة، ويساعد في تحسين جودة التقارير الاقتصادية.

مبادرة “إرادة”

أشار الدكتور محمد فريد صالح إلى أهمية العمل المشترك مع وزارة التخطيط لتحديث الأطر الإحصائية والمالية المتعلقة بمناخ الاستثمار، حيث أن استمرار التعاون يضمن تكامل السياسات الاقتصادية والتشريعية، مما يسرع من وتيرة الإصلاحات الداعمة لبيئة الأعمال.

كما استعرض الدكتور أحمد رستم مخرجات مبادرة إصلاح مناخ الأعمال “إرادة” وتأثيرها على تطوير الإطار القانوني للاستثمار، مشدداً على دور المبادرة في تقييم التشريعات الاقتصادية بهدف تسهيل ممارسة الأعمال، حيث تم دراسة الأثر التشريعي للقوانين المنظمة لريادة الأعمال واقتراح التحسينات اللازمة.

أوضح رستم أن هذه الجهود تتكامل مع مستهدفات “رؤية مصر 2030″، لاسيما في محور التنمية الاقتصادية، حيث تسعى لرفع كفاءة الإطار التشريعي ودعم الاستثمار المحلي والأجنبي لتحقيق نمو مستدام وشامل.

أهمية الادخار القومي

يُعتبر “مؤشر الادخار القومي” مقياساً يوضح حجم ما تدخره الدولة من دخلها بدلاً من إنفاقه بالكامل، حيث تكمن أهمية الادخار في كونه الممول الرئيسي للمشروعات التنموية مثل المصانع والطرق والتكنولوجيا، مما يساعد في خلق فرص عمل وزيادة الإنتاج لتحسين الأحوال المعيشية للمواطنين.

الادخار القومي يُعتبر علامة حيوية على قوة الاقتصاد وقدرته على النمو والاستمرار بشكل مستدام، مما يدعم مستهدفات خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة.