أكد الكاتب والمؤلف عمار صبري أن مشروع مسلسل صحاب الأرض انطلق في الأساس من الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية التي تبنّت الفكرة منذ لحظتها الأولى، حيث عرضت كل من دينا كريم وأحمد طارق عليه مشروعًا دراميًا يتناول حرب الإبادة في غزة من خلال معالجة إنسانية مختلفة، تقوم على قصة طبيبة مصرية تدخل القطاع ضمن قافلة طبية.

كيف بدأت فكرة مسلسل صحاب الأرض؟ مؤلف العمل يكشف الكواليس

أشار صبري في تصريحات خاصة لنبأ العرب إلى أن ما لمسه منذ الاجتماع الأول هو حماس كبير وإيمان حقيقي بأهمية العمل، مما انعكس في توفير كل الإمكانيات المطلوبة والتعامل مع المشروع باعتباره أولوية قصوى داخل الشركة، وهو ما ظهر بوضوح في ضخامة الإنتاج وواقعيته في النتيجة النهائية.

قال مؤلف مسلسل صحاب الأرض إن الدعم لم يكن مجرد وعود، بل تُرجم إلى التزام فعلي خلال جميع مراحل التنفيذ، بدءًا من تطوير الفكرة والمعالجة الدرامية، مرورًا بالبحث المكثف، ووصولًا إلى إتاحة الفرصة للقاء فلسطينيين من قطاع غزة يتلقون العلاج في مصر، والاستماع إلى شهاداتهم وتفاصيلهم الحقيقية، من أجل تقديم عمل أقرب ما يكون إلى الواقع، مؤكدًا أن المشروع حظي بتفانٍ شديد في توفير كل ما يلزمه فنيًا وإنسانيًا.

تابع صبري أن الدكتور بيتر ميمي مخرج العمل كان متحمسًا للغاية أثناء التحضير للمشروع، وكان لديه العديد من المقترحات التي انعكست على العمل وطاقم العمل، مشيدًا بحرص طاقم العمل وعلى رأسهم الفنان إياد نصار والفنانة منة شلبي على خروج العمل بالشكل المطلوب، مما منحه ثقة كبيرة من الجمهور.

تعليق مؤلف صحاب الأرض على ردود الأفعال الإيجابية بشأن المسلسل

أشاد مؤلف صحاب الأرض برد الفعل الإيجابي بعد عرض الحلقات الأولى من العمل وخصوصًا في غزة، مؤكدًا أن نجاح طاقم العمل في المسلسل تمت ترجمته في ردود الأفعال الإيجابية التي حاز عليها العمل فور عرضه، وهذا هو النجاح الحقيقي من وجهة نظره، لافتًا إلى أن ردود الأفعال الإيجابية تلك تسعد كل طاقم العمل الذي استطاع نقل المعاناة التي يمر بها إخواننا في غزة.

وأوضح صبري أن التوتر والاعتراض الإسرائيلي على مثل هذه الأعمال ليس أمرًا مفاجئًا، معتبرًا أن إسرائيل اعتادت تقديم رواية واحدة للعالم دون السماح بسماع أي صوت آخر، لكن ما حدث بعد 7 أكتوبر غيّر المشهد وفتح أعين قطاعات واسعة من الرأي العام العالمي على وجه آخر للحقيقة.

ما أهمية مسلسل صحاب الأرض؟ مؤلف العمل يجيب

شدد صبري على أهمية أن يكون للعالم العربي ولصنّاع الفن تحديدًا سرديتهم الخاصة الموجهة إلى الخارج، لا أن تظل حبيسة الخطاب الداخلي فقط، لافتًا إلى أن المسلسل خُطط له ليخاطب الجمهور الغربي بلغة يفهمها، من حيث الترجمة والجودة الفنية، وبما يليق بتاريخ مصر الطويل وقدرتها على تقديم هذا النوع من الأعمال.

أشار مؤلف صحاب الأرض إلى أن الهدف من المسلسل لم يكن إعادة سرد الأحداث أو نقل مشاهد الحرب كما تفعل نشرات الأخبار، خاصة في ظل الكم الهائل من الفيديوهات والصور المتداولة، وإنما التركيز على قصة الإنسان تحت الحرب، مؤكدًا أن العمل يتتبع معاناة البشر في ظل حرب إبادة، من خلال اختيار قصص إنسانية محددة وبناء شخصيات قريبة من المشاهد، قادرة على تجسيد معاناة سكان قطاع غزة في تفاصيل حياتهم اليومية.

أضاف أن كثافة الأخبار وتزايد أعداد الشهداء جعلت الضحايا يُختزلون في أرقام، وهو ما سعى المسلسل إلى كسره عبر التأكيد على أن كل شهيد هو إنسان له قصة وأحلام وأهل يتألمون لفقده، واختتم صبري حديثه بالتأكيد على أن المسلسل لا يقدّم شخصيات أسطورية لا تشعر بالألم، بل بشرًا عاديين يتوجعون ويعانون ويتخذون قرارات صعبة كل يوم في ظل الحرب، معتبرًا أن هذا الطرح الإنساني هو ما يمنح العمل صدقه وتأثيره الحقيقي، ويجعله مختلفًا جذريًا عن الخطاب الإخباري التقليدي.

هل يوجد جزء ثاني من مسلسل صحاب الأرض؟

أجاب صبري على التساؤلات حول هل يوجد جزء ثاني من مسلسل صحاب الأرض، مؤكدًا أنه قدم كل ما يريد أن يقوله من خلال الجزء الأول للمسلسل وأنه لا يرى في الوقت الحالي أن هناك ما يستدعي لعمل جزء ثاني من العمل إلا إذا جد شيء آخر يستدعي كتابة جزءًا آخر من المسلسل.

اختتم المؤلف عمار صبري بأن المخرج بيتر ميمي هو من أعطى ثقل للمشروع بانضمامه إلى طاقم المسلسل لأنه لديه خبرة كبيرة في صناعة أعمال ضخمة إنتاجيًا، مؤكدًا على أن ميمي هو من أعطى للمسلسل ثقة بأن العمل سوف يخرج بدرجة عالية من الواقعية والاتقان، لأنه يركز على كافة جوانب العمل للخروج بأعلى درجة من الاحترافية والواقعية التي جعلت الجميع يتساءل هل تم تصوير العمل في مصر أم في غزة، مشيرًا إلى أنه كل عام يقدم عملًا مميزًا ويحسب له أنه قادر على تقديم هذا النوع من الأعمال في مصر.

اقرأ أيضًا:
“ملابس باهتة وجروح مفتوحة” هكذا صَنع فريق “صحاب الأرض” واقع حرب غزة
“صحاب الأرض” كشف بطولته قصة ضابط مصري أنقذ مئات الفلسطينيين من العمى