كشف النجم ماجد الكدواني عن كواليس شخصيته في مسلسله “كان ياما كان” والذي يتناول قضايا اجتماعية مهمة تتعلق بالتفكك الأسري والانفصال وتأثيرها النفسي على الأبناء.

أثناء حوار له على قناة “القاهرة الإخبارية”، أكد الكدواني أن النص الذي كتبته الكاتبة شيرين دياب هو ما جذبه لتقديم شخصية “مصطفى” في العمل، حيث يطرح المسلسل فكرة الاختلافات النفسية المفاجئة التي تصيب الإنسان أو ما يعرف بـ “أزمة منتصف العمر”.

وأوضح أن الدراما العالمية تدور حول 36 تيمة أساسية، لكن التميز يكمن في طريقة التناول، حيث يبتعد المسلسل عن التصنيف التقليدي للشخصيات بين “الشرير” و”الطيب”، بل يقدم شخصيات حقيقية لها مبرراتها، مما يجعل الزوجين يظهران كأطراف “مظلومة” لكل منهما إيجابياته وسلبياته.

قصة المسلسل

يجسد ماجد الكدواني خلال أحداث مسلسل “كان ياما كان” دور طبيب أطفال يتمتع بسمعة مهنية طيبة، لكنه يواجه سلسلة من الأزمات الحادة في حياته الشخصية، والتي تتحول مع تصاعد الأحداث إلى صراعات قانونية تصل إلى ساحات المحاكم، لتكشف عن جانب هش ومؤلم في حياته الخاصة.

تتصاعد حدة الدراما عندما تصبح ابنته هي الضحية الأساسية لهذه الخلافات والصراعات، ما يضع الشخصية أمام اختبار قاسٍ بين واجبه كطبيب ينقذ أرواح الأطفال وعجزه عن حماية أقرب الناس إليه، ويطرح العمل تساؤلات إنسانية مؤثرة حول العدالة والمسؤولية الأبوية وتأثير الخلافات الأسرية على الأطفال.

أبطال العمل

يشارك في مسلسل “كان ياما كان” مجموعة من الأسماء اللامعة، حيث يضم العمل ماجد الكدواني ويسرا اللوزي وعارفة عبد الرسول ونهى عابدين ويارا يوسف وجالا هشام وريتال عبد العزيز، تأليف شيرين دياب وإخراج كريم العدل وإنتاج شركة ماجيك بينز للمنتج أحمد الجنايني.

تفاصيل الحلقة

تطرق الكدواني خلال اللقاء إلى طبيعة الخلافات الزوجية، موضحاً الفرق بين أنواع “الصمت” داخل البيوت، حيث قال إن هناك صمتاً يتبعه تراكم يؤدي إلى انفجار غير محسوب العواقب، وهناك صمت نابع من الحكمة لتمرير المواقف بسلام، وهذا هو الأفضل لتجنب هدم الكيان الأسري.

وفي تحليل لطبيعة العلاقات الزوجية، فسّر النجم الكبير أسباب الفجوة بين الرجل والمرأة وقت الأزمات، مشيراً إلى أن طبيعة التكوين النفسي تختلف بين الطرفين، فالمرأة تميل دائماً للفضفضة والتحدث الفوري عن المشكلة، بينما يفضل الرجل الصمت والاختلاء بنفسه للتفكير في حلول للمسؤوليات المتراكمة في ذهنه، مؤكداً أن الوعي بهذه الاختلافات السيكولوجية هو مفتاح استقرار البيوت.

كما حذر ماجد الكدواني من فخ الملل والاعتيادية الذي يدمر بعض الزيجات، مشدداً على أن الحب يمر بمراحل متعددة تتطور من شغف البدايات والخطوبة إلى حب تحمل المسؤولية والمشاركة في كبر السن، مستنكراً أن البعض يظن أن الطلاق سيمنحه الحرية، حيث قد يشعر بالسعادة لفترة قصيرة، لكنه سيتفاجأ بخسارة كبيرة.

على الصعيد الفني، أعرب الكدواني عن إعجابه بانتشار مسلسلات الـ 10 والـ 15 حلقة، مؤكداً أنها الشكل الأنسب لتقديم دراما مكثفة ذات إيقاع سريع، مما يضمن وصول رسالة العمل الفني للجمهور بشكل أقوى وأكثر تأثيراً.

ختاماً، وجه النجم ماجد الكدواني الشكر لجمهوره، مؤكداً أن نجاحه هو توفيق من الله، وأنه يسعى دائماً لاختيار المواضيع التي تلمس قلبه أولاً ليتمكن من لمس قلوب وعقول المشاهدين.