حقق مسلسل «صحاب الأرض» تفاعلًا كبيرًا بين أهالي قطاع غزة حيث عكس حجم المعاناة اليومية التي يعيشها الأطفال تحت وطأة الدمار وقدم العمل صورة قريبة من واقع الحرب وتفاصيل الحياة اليومية للمدنيين داخل القطاع مما جعل المشاهدين يشعرون بمشاعر الخوف التي لازمتهم سنوات طويلة، ليتميز المسلسل بواقعية واضحة ولمسة إنسانية صادقة.

قصة المسلسل

مع استمرار الظروف الإنسانية القاسية في غزة، عبر عدد من السكان عبر منصات التواصل الاجتماعي عن تقديرهم للعمل مؤكدين أنه وثق ما تعانيه النساء والأطفال وسط الركام والخراب الناتج عن القصف الإسرائيلي.

إشادات واسعة عقب عرض مسلسل صحاب الأرض

قال الصحفي الفلسطيني يوسف ياسر عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إنه رغم ما يسببه العمل من وجع أثناء المشاهدة فإنه يثمن الجهد المبذول فيه موجهًا الشكر لمصر وصناع المسلسل لاختيارهم الرواية الفلسطينية بعيدًا عن المبالغات، كما أشار إلى أن بعض المشاهد، خاصة داخل المستشفيات، عكست الواقع بدقة كبيرة في ظل الضغط الهائل الذي يواجهه الطاقم الطبي داخل غزة، موجهًا التحية للأطباء والممرضين.

من جانبه، عبر المواطن الفلسطيني براء مطر عبر مقطع فيديو على تطبيق TikTok عن سعادته بالمسلسل موجهًا الشكر للقائمين عليه منذ الحلقات الأولى مؤكدًا أن أي عدد من الأعمال الفنية لن يستطيع نقل الإحساس الكامل بما عاشه أهل غزة ولكنه اعتبر أن كسر الحاجز وتقديم عمل يروي ما حدث خطوة مهمة لتعريف العالم بما جرى.

ردود فعل الجمهور

تحدثت فتاة فلسطينية تدعى إيمان عبر حسابها على TikTok قائلة إن المسلسل مؤثر إلى درجة دفعتها للبكاء لما يحمله من واقعية جعلتها تستعيد تفاصيل ما عاشته مع عائلتها، وأكدت أهمية العمل رغم قلة الحديث عنه، مشيرة إلى أنها شاهدت الحلقات الثلاث الأولى بشكل متتالي لما لمسته من صدق في الطرح.

أشادت الصحفية والناقدة الفنية الفلسطينية سامية عايش بالمسلسل معتبرة أنه فاق توقعاتها من حيث بناء الشخصيات واستناده إلى قصص حقيقية من غزة، وأوضحت أنها كانت تخشى أن يركز العمل على مشاهد الانفجارات والدمار فقط، إلا أن المخرج بيتر ميمي قدّم معالجة مختلفة اعتمدت على ما بعد العاصفة وعلى الصمت الذي يعقب القصف، كما وسّع زاوية السرد لتشمل الضفة الغربية في تذكير بأن المعاناة تطال كل الفلسطينيين.