حالة من الجدل الواسع أثارها مسلسل «صحاب الأرض» بعد عرض حلقاته الأولى في سباق دراما رمضان 2026، حيث جذبت أحداثه انتباه الجمهور بفضل تناولها تطورات الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة عقب الاعتداءات الإسرائيلية، مما دفع العديد من المشاهدين لمتابعته بشغف لمعرفة تفاصيل القصة المطروحة.

ومع عرض أولى حلقاته، ارتفعت وتيرة الغضب في وسائل الإعلام الإسرائيلية، حيث تناولت بعض الجهات الإعلامية العمل بالنقد والتحليل، ووصل الأمر إلى إعداد تقرير شامل من هيئة البث الإسرائيلية لمناقشة المسلسل، تم تقديمه في أحد برامجها، مما يعكس حجم التفاعل الذي أحدثه العمل على الصعيدين المحلي والدولي.

إشادة واسعة عبر مواقع التواصل

على مواقع التواصل الاجتماعي، أعرب عدد من المتابعين عن إعجابهم بالمسلسل، حيث كتب حساب باسم “نائل المصري” أن العمل ممتاز من جميع النواحي من تصوير وتمثيل وإخراج ومؤثرات، متوقعًا أن ينتشر عالميًا، لكنه أشار إلى أن مشاهدته قد تكون صعبة على أهالي غزة لأنه يعيد إليهم مأساة ما زالوا يعيشون تفاصيلها.

فيما اعتبر حساب يحمل اسم “عبد الغني محمد” أن «صحاب الأرض» يُعد من أهم الأعمال المصرية والعربية التي ينبغي مشاهدتها خلال رمضان، مؤكدًا بعد عرض الحلقات الأربع الأولى أن مصر نجحت في تقديم عمل يوثق القضية دون قص أو تزييف للحقائق، إضافة إلى شهادات من داخل غزة تعزز موضوعية العمل.

وأوضح أن المسلسل يركز حتى الآن على البعد الإنساني للقضية، مسلطًا الضوء على أحلام الضحايا وطموحاتهم.

كما دعت مروة جمال إلى تكثيف الحديث عن المسلسل، مشيرة إلى ما وصفته بهجوم إلكتروني يستهدف التشكيك في العمل ومصداقيته.

بينما عبّرت وئام أبو شادي عن فخرها بالعمل، معتبرة أنه رصد متميز أثار غضب “الكيان الغاشم”، مشيرة إلى أن أفضل ما في المسلسل هو عنوانه.

قصة إنسانية من قلب المأساة

يتناول «صحاب الأرض» الوضع الإنساني لسكان غزة بعد أحداث 7 أكتوبر، من خلال قصة درامية تجمع المأساة الإنسانية للفلسطينيين مع أحلام المستقبل المليئة بالأمل.

يجسد إياد نصار شخصية رجل فلسطيني يسعى لإنقاذ ابن شقيقه وسط أهوال القصف، بينما تقدم منة شلبي دور طبيبة مصرية تصل إلى القطاع ضمن قافلة إغاثة، لتتطور الأحداث بينهما في إطار إنساني يشهد نشوء علاقة حب في قلب المأساة.

ويشارك في بطولة العمل إلى جانب نصار وشلبي كل من كامل الباشا، آدم بكرى، عصام السقا، تارا عبود، سارة يوسف، إياد حوراني، ديانا رحمة، يزن عيد، والطفل سمير محمد، بالإضافة إلى عدد من ضيوف الشرف، والعمل من كتابة ومعالجة وسيناريو وحوار عمار صبري، مع تطوير السيناريو والحوار محمد هشام عبية، وإخراج بيتر ميمي.