في الحلقة الرابعة من مسلسل علي كلاي، يبرز مشهد درامي حيث يحاول والد علي توزيع ميراثه على أبنائه، مما يثير تساؤلات حول مفهوم العدالة في تقسيم الميراث، كما سنستعرض شرحًا مبسطًا لتقسيم الميراث.

حق المرأة في الميراث

يتناول حق المرأة في الميراث من جهتين، الأولى هي أن الله سبحانه وتعالى هو من حدد أنصبة المواريث وقدر فرائضها، لذا يُعرف هذا العلم بـ “علم الفرائض” حيث يتعين فهمه بشكل دقيق.

أما الجهة الثانية، فتشير إلى أن تحديد أنصبة الوارثين لا يعتمد على نوع الجنس، بل يستند إلى ثلاثة عوامل رئيسية وهي قوة القرابة، والامتداد، وحجم المسؤولية، فإذا تساوت هذه العوامل بين الذكر والأنثى، فإن عامل المسؤولية يصبح سببًا في زيادة نصيب الذكر، ويكون ذلك في حال كان الذكر هو المتحمل لنفقة الأنثى شرعًا.

حتى في الحالات التي تتساوى فيها المسؤولية، كالإخوة والأخوات لأم، يتساوى نصيب الذكر والأنثى في الميراث.

الإجماع في مسائل الميراث

أما الادعاء بأن الآية المذكورة ليست محكمة وأن نصها قابل للاجتهاد، فهو قول غير صحيح، حيث تنقسم مسائل الميراث إلى نوعين، الأول هو ما انعقد الإجماع عليه وأصبح معلومًا من الدين بالضرورة، بينما الثاني هو ما لم ينعقد عليه الإجماع، مما يتيح مجالًا واسعًا للاختلاف بين الفقهاء.

نص الآية الكريمة “للذكر مثل حظ الأنثيين” ينتمي إلى النوع الأول، وهو ما انعقد عليه الإجماع، ولا مجال للاجتهاد فيه، كما أنه لا يتغير بتغير العصر أو تطاول الزمن.