أثار عرض مسلسل «رأس الأفعى» على شاشات المتحدة حالة من القلق والرعب داخل الإخوان حيث يكشف كواليس ملاحقة جهاز الأمن الوطني للقيادي الإخواني محمود عزت ويستعرض جوانب تاريخية مهمة تتعلق بقيادات الجماعة وأدوارها في أحداث عنف سابقة.

قصة المسلسل

مع تصاعد الهجوم على المسلسل عبر المنصات الإلكترونية أكد رؤساء أحزاب أن رد الفعل يعكس قلق الجماعة من تأثير العمل على الرأي العام مما يعكس أهمية كشف الحقائق التاريخية كخطوة لتعزيز وعي المجتمع وفك السردية التي اعتمدت عليها الجماعة منذ 2013 في الترويج لخطاب المظلومية.

أبطال العمل

قال د. هشام عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، إن مسلسل «رأس الأفعى» نجح في تسليط الضوء على محطات مهمة في تاريخ جماعة الإخوان خاصة فيما يتعلق بقياداتها وأدوارهم خلال فترات سابقة مما سبب ارتباكًا واضحًا داخل المنصات التابعة للجماعة.

أضاف أن تناول هذه الملفات عبر الدراما يمثل جزءًا من معركة الوعي حيث أن المجتمعات بحاجة إلى قراءة نقدية لتاريخ الجماعات المتطرفة حتى لا تتكرر الأخطاء أو يُعاد إنتاج الخطاب ذاته بأشكال جديدة.

مواعيد العرض

أكد عبد العزيز أن الهجوم المنظم من الجماعة يعكس استمرار اعتمادها على أدواتها الإعلامية في محاولة التأثير على المتابعين موضحا أن الأعمال الفنية الهادفة تسهم في مواجهة الفكر المتطرف وتعزيز الاستقرار الفكري داخل المجتمع.

تفاصيل الحلقة

قال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل وعضو مجلس الشيوخ، إن الحملات الإلكترونية التي استهدفت مسلسل «رأس الأفعى» تظهر تخوف جماعة الإخوان من تأثير العمل على وعي الشباب والجمهور بشكل عام خاصة أنه يعرض وقائع مرتبطة بقيادات التنظيم وتاريخه التنظيمي.

أضاف الشهابي أن الجماعة اعتادت تقديم نفسها باعتبارها الضحية للأحداث غير أن الأعمال المستندة إلى الحقائق تسهم في كشف الصورة كاملة مما يربك محاولات إعادة صياغة التاريخ لتتناسب مع خطاب المظلومية التقليدي.

أكد الشهابي أن المعركة ضد التطرف تتطلب أدوات متعددة منها الفن والثقافة منوها بأن الدراما الواعية تلعب دورًا مهمًا في تعزيز وعي الجمهور وفهم حقيقة الجماعة.

قال محمد أبو العلا، رئيس حزب العربي الناصري وعضو مجلس الشيوخ، إن حالة الهجوم التي شنتها منصات الإخوان عقب عرض مسلسل «رأس الأفعى» تؤكد نجاح العمل في إعادة طرح ملفات تتعلق بتاريخ التنظيم وقياداته.

أضاف أن الجماعة تخشى إعادة قراءة تلك الوقائع أمام جمهور واسع خاصة وأن الدراما تمتلك قدرة كبيرة على الوصول إلى شرائح مختلفة من المجتمع وتبسيط الأحداث التاريخية في قالب فني جذاب.

أكد “أبو العلا” أن مواجهة الفكر المتطرف لا تتحقق فقط عبر الإجراءات القانونية بل تحتاج إلى كشف الحقائق وتقديمها للرأي العام بوضوح مشيرًا إلى أن الأعمال الدرامية الجادة تسهم في بناء وعي جماعي رافض للعنف والتطرف وأن تصاعد الجدل حول المسلسل يعكس نجاحه في إثارة نقاش مجتمعي واسع.