قال الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية عمرو عبد الحافظ إن جماعة الإخوان المسلمين تمتلك وجهين، حيث يظهر الوجه الأول في خطاب تنظيمي داخلي وخطط سرية، بينما الوجه الثاني مستعار ترتديه الجماعة لتصديره أمام الرأي العام، كما أوضح أن الجماعة تسعى دائمًا لإحكام هذا القناع من خلال سردية محددة تكررها بشكل مستمر وفق مبدأ “اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس”.

أضاف عبد الحافظ أن هذه الطبيعة تجعل الإخوان يخشون أي سرديات مضادة تكشف خفايا التنظيم، سواء كانت مقدمة من باحثين متمرسين أو أجهزة أمنية متخصصة، وأشار إلى أن الخشية تزداد عندما تُقدم هذه السرديات المضادة في قالب درامي جذاب، موضحًا أن جمهور المادة المكتوبة قد يكون محدودًا بالآلاف، بينما يمتد جمهور العمل الدرامي إلى الملايين مما يجعل تأثيره أكبر على عقل المشاهد ووجدانه.

أكد الباحث أن الدراما تمتلك قدرة فريدة على اجتذاب مختلف شرائح المجتمع، بغض النظر عن الأعمار أو مستويات الثقافة، مما يجعلها أداة قوية في كشف الحقائق وتفكيك الأفكار المؤسسة للجماعات المتطرفة، وهو ما يفسر خوف الإخوان من هذا النوع من الأعمال الفنية.