أعلنت عائلة عازف الترومبون والمغني والملحن الأمريكي الرائد ويلي كولون، أحد أعمدة موسيقى السالسا اللاتينية، وفاته عن عمر ناهز 75 عاما، حيث جاء في بيان العائلة أنه بينما نحزن على فراقه، نحتفل أيضا بالهدية الخالدة التي تمثلها موسيقاه وبالذكريات الغالية التي صنعها وستخلد إلى الأبد، ولم تكشف العائلة عن أسباب الوفاة.
مسيرة فنية ملهمة
وُلد كولون في حي برونكس بمدينة نيويورك لوالدين بورتوريكيين، وسجل عشرات الألبومات، منها “لا جران فوجا” عام 1970 و”إل خويسيو” عام 1972، وذلك وفقا لشركة “فانيا ريكوردز” الرائدة في نشر وترويج موسيقى السالسا، حيث وقع كولون عقده الأول مع “فانيا” وهو في الخامسة عشرة من عمره، ثم أصدر أول ألبوم له “إل مالو” عام 1967 الذي باع أكثر من 300 ألف نسخة، حسب سيرته الذاتية المنشورة على موقع أوركسترا لوس أنجلوس الفيلهارمونية.
تميزت موسيقى كولون بدمج عناصر من الجاز والروك والسالسا، مع إيقاعات مستوحاة من التراث الموسيقي التقليدي في كوبا وبورتوريكو والبرازيل وإفريقيا، كما تشير سيرته إلى أن “موضوعا رئيسيا يهيمن على أعمال كولون المستمدة من ثقافات وأساليب متعددة هو استكشاف التناقضات في علاقة البورتوريكيين بوطنهم الأصلي وبالولايات المتحدة”.
دور اجتماعي وثقافي
استخدم كولون أغانيه لتصوير وتحليل تحديات الحياة في الولايات المتحدة كبورتوريكي، ولتسليط الضوء على الإسهامات الثقافية التي يقدمها البورتوريكيون للمجتمع الأمريكي، وفي عام 2004 منح كولون جائزة الإنجاز مدى الحياة من الأكاديمية اللاتينية لتسجيل الفنون والعلوم.
إلى جانب مسيرته الفنية، كان كولون ناشطا اجتماعيا بارزا، وعضوا في “اللجنة اللاتينية لمكافحة الإيدز” و”مؤسسة الأمم المتحدة للمهاجرين”، كما شغل منصب عضو مجلس إدارة معهد التجمع الإسباني في الكونجرس، ويعتبر كولون أحد رواد موسيقى السالسا الذين ساهموا في تعريف العالم على هذا اللون الموسيقي، تاركا إرثا فنيا وإنسانيا سيظل حيا في ذاكرة محبي الموسيقى اللاتينية حول العالم.

