اعتاد الكثيرون على إطلاق لقب “حسام وإبراهيم” على أي توأم، ومع تزايد شهرة الدوري المصري للسيدات، تم تسليط الضوء على بعض اللاعبات التوأم، إلا أن لهذه الظاهرة جذورًا مختلفة، حيث كانت ريهام ووسام عثمان أول توأم في تاريخ اللعبة بمصر.

بداية وسام وريهام.. فكرة سحر الهواري

توضح ريهام عثمان في حوار خاص أن تجربتهما كانت فريدة من نوعها، فلم يبدأ التوأم في نادٍ ثم ينضم إلى منتخب مصر، بل كان العكس تمامًا، حيث قررت سحر الهواري، عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة المصري سابقًا، تكوين منتخب مصر للسيدات، وأقامت دورات رمضانية لاختيار اللاعبات، وبهذا بدأت مسيرة وسام وريهام، قبل انخراطهما في كرة القدم، كانت الرياضة جزءًا أساسيًا من حياتهما، إذ شاركتا في مشروع اللياقة البدنية بمدرستهما، وحصلتا على درجات تفوق في الثانوية العامة في رياضتي تنس الطاولة وألعاب القوى، لكن كرة القدم كانت دائمًا في الصدارة، وتروي ريهام عن بداية معرفتهما بأول فريق للسيدات في مصر قائلة إن قريبة لهما أخبرتهما عن الفريق، فذهبوا معًا واشتركا في البطولة، حيث تعرفتا على الدكتورة سحر الهواري، وأعربت عن رغبتها في ضمهما للفريق.

بداية انتشار الكرة النسائية

انطلقت سحر الهواري في تشكيل فريق سيدات ضمن منتخب التسعينيات، استعدادًا للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية للسيدات عام 1998، وتذكر ريهام أنه خلال المباريات الكبرى، كان يتم تنظيم مباريات صغيرة بين الشوطين، مما ساهم في تعرف الناس على الكرة النسائية، حيث بذلت سحر الهواري مجهودًا كبيرًا مع الفريق، ورغم أن الأمر كان غريبًا في البداية، إلا أن ريهام لا تزال تتذكر احتفاء جماهير الإسماعيلية وبورسعيد والإسكندرية بهن، وبعد مشاركة التوأم في أمم أفريقيا مع منتخب مصر، انتقلتا للعب في نادي هوليليدو، ثم المعادن، ومن بعده وادي دجلة للسيدات.

المشاركة الأولى لمنتخب مصر في أمم أفريقيا للسيدات

تروي ريهام تفاصيل المشاركة الأولى في أمم أفريقيا للسيدات، قائلة إن الحدث كان بمثابة حياة أو موت، حيث استعدوا جيدًا، وأعدّت الدكتورة سحر الهواري مباريات خارجية، ولعبوا في أوروبا وأفريقيا، وسافروا إلى فرنسا، وفي التصفيات واجهوا أوغندا، وكان عليهم الفوز على أرضهم بعد التعادل في مباراة الذهاب بالقاهرة، ورغم صعوبة المباراة، كان التوفيق حليفهم وتأهلوا للبطولة، تأهل أول منتخب سيدات في مصر إلى أمم أفريقيا 1998 في نيجيريا، لكنه ودع البطولة من دور المجموعات، وأوضحت ريهام أن المنتخبات الأفريقية تفوقت بدنيًا، لكن منتخب مصر للسيدات كان يمتلك مهارات مختلفة.

التوأم يقرر الانفصال

في عام 2002، انفصل التوأم لأول مرة في تاريخهما، حينما قررت ريهام اعتزال كرة القدم مبكرًا، لم تفترق ريهام ووسام طوال مسيرتهما، ومن المفارقات أنهما لعبتا في نفس مركز حسام وإبراهيم حسن، حيث كانت وسام في مركز الظهير، وريهام ظهيرًا أيمن، وكانت ريهام عندما تتحرك لإرسال كرة عرضية تعرف أن وسام ستكون في المكان المناسب، وتقول ريهام إنها قررت الاعتزال بسبب الزواج، حيث دفعتها الالتزامات الأسرية للاعتزال مبكرًا، وبعدها عملت كمدربة في المدارس، ثم عادت للتدريب لأنها تعشق كرة القدم، وأصبحت مدربة في أكاديميات وادي دجلة، بينما شقيقتها وسام أصبحت رئيسة قطاع الناشئات بالنادي، وتؤكد ريهام أن جيلهن كان أمهر وأفضل من الجيل الحالي، حيث بدأوا من لا شيء، وكانت الموهبة موجودة، وبدؤوا التدريب بجهد كبير، بعكس الوضع الحالي.