تعرض قناة mbc مصر مساء اليوم الأربعاء الحلقة الأولى من مسلسل الست موناليزا الذي تقوم ببطولته الفنانة مي عمر ضمن مسلسلات رمضان 2026، حيث كشف نجوم وصناع العمل عن تفاصيله وكواليس مشاركتهم فيه وطبيعة الأدوار التي يلعبونها وذلك في بيان صحفي صادر عن مجموعة قنوات mbc مصر.

أحمد مجدي

قال الفنان أحمد مجدي إن مسلسل “الست موناليزا” جذب انتباهه باعتباره مشروعاً يراهن على التشابك الإنساني بدلاً من الصدامات المباشرة، معتبراً أن قوة العمل تنبع من قدرته على خلق عالم مكتمل التفاصيل، تتحرك داخله الشخصيات وفق منطقها الداخلي وليس وفق منطق الحبكة فقط، مشيراً إلى أن هذا النوع من الأعمال يمنح الممثل فرصة حقيقية لاختبار أدواته، لأن الأداء يعتمد على التراكم البطيء، وهو ما جعله يشعر منذ القراءة الأولى بأن الدور يحمل مساحة اشتباك فني طويلة المدى.

وعن شخصية “حسن” التي يلعبها ضمن الأحداث، أكد أنها لا تُقدَّم للمشاهد باعتبارها لغز مغلق، بل كشخصية مألوفة في ظاهرها، يمكن التعاطي معها بسهولة قبل أن تبدأ تدريجياً في كشف وجه آخر أكثر تعقيداً واندفاعاً نحو السيطرة وفرض النفوذ، لافتاً إلى أن هذه الازدواجية كانت التحدي الأكبر في الأداء، وتطلبت ضبطاً دقيقاً للإيقاع حتى لا تنكشف التحولات مبكراً، مع الحفاظ في الوقت نفسه على منطق سلوكي مقنع يجعل المشاهد متورطاً عاطفياً في متابعة الشخصية.

ولفت أحمد مجدي إلى أن البيئة العائلية داخل المسلسل لعبت دوراً محورياً في تشكيل ملامح الشخصية، مشيراً إلى أن العلاقة مع الأم، التي تجسدها سوسن بدر، تحمل قدراً عالياً من الحساسية النفسية، لأنها لا تقوم على المواجهة الصريحة بقدر ما تعتمد على الإيحاء والتوتر المكتوم.

وأوضح أن عملية التحضير للدور استندت إلى بناء تاريخ داخلي للشخصية يتجاوز ما هو مكتوب في السيناريو، من أجل فهم ردود أفعالها واختياراتها في اللحظات الحرجة، مؤكداً أن هذا الاجتهاد كان ضرورياً للحفاظ على صدق الأداء في المشاهد المركبة، خاصة تلك التي تعتمد على الحوار المطول والتغيرات النفسية الدقيقة.

سوسن بدر

وتحدثت الفنانة سوسن بدر عن شخصية “سميحة” الأم والحماة، وهي امرأة نشأت في بيئة شعبية، تمتلك حدساً قوياً وقدرة عالية على قراءة الناس والمواقف، لكنها تستخدم هذه الملكة في توجيه الأحداث لصالحها، دون اكتراث بالثمن الأخلاقي الذي قد يدفعه الآخرون، معتبرة أن هذا التناقض هو ما يمنح الشخصية جاذبيتها الحقيقية ويجعلها مفتوحة على تأويلات متعددة لدى المشاهد.

وكشفت عن الأسباب التي شجعتها للمشاركة في المسلسل، حيث اعتبرت المساحة الواسعة التي يتيحها للأداء التمثيلي، إذ تتحرك الشخصية بين الخفة والدهاء، وبين العاطفة والمصلحة، في انتقالات دقيقة تتطلب حساسية عالية في التعبير الجسدي والنفسي، مشيرة إلى أنها في بعض المشاهد تكون قادرة على انتزاع الضحك ثم دفع المشاهد إلى النفور أو القلق في اللحظة التالية، وهو ما يخلق حالة شعورية مركبة لدى الجمهور.

وأشارت إلى أن العمل منحها طاقة درامية عالية خلال التصوير، لأن المشاهد يجد نفسه أمام شخصية تفعل ما لا يجرؤ كثيرون على فعله، وتكشف مناطق مظلمة في النفس البشرية عادة ما يتم تجاهلها أو تجميلها، لافتة إلى أن العمل لا يدين الشخصية بشكل مباشر، بل يترك الحكم النهائي لوعي المشاهد وتجربته الخاصة.

وفاء عامر

وقالت الفنانة وفاء عامر عن شخصية “عفاف” التي تقدمها في المسلسل، إنها تنتمي إلى منطقة إنسانية شديدة الحساسية، إذ تظهر في بدايتها كامرأة بسيطة، ودودة، قريبة من الناس، تحمل قدراً كبيراً من الطيبة والاحتواء، لكنها لا تلبث أن تكشف تدريجياً عن طبقات أعمق وأكثر تعقيداً، تجعل المتلقي يعيد النظر في انطباعه الأول عنها.

وأوضحت أن ما جذبها في الدور هو هذا التناقض الخفي بين الصورة الخارجية الهادئة وما يعتمل في الداخل من صراعات نفسية مكتومة، معتبرة أن الشخصية لا تُبنى على صدامات مباشرة، بل على تراكمات صغيرة تصنع تحولاتها ببطء وذكاء.

وأضافت أن “عفاف” ليست نموذجاً نمطياً للشر أو الخير، بل حالة إنسانية مركبة، تعكس كيف يمكن للمشاعر النبيلة أن تتجاور أحياناً مع دوافع مظلمة لا تظهر إلا تحت الضغط، لافتة إلى أن الدراما الحقيقية لا تفضح القسوة بشكل فج، بل تكشفها عبر التفاصيل الدقيقة في السلوك ونبرة الصوت ونظرة العين.

هدير عبدالناصر

وأكدت الفنانة هدير عبدالناصر أن مشاركتها في المسلسل جاءت بدافع الحماس الحقيقي للتعاون مجدداً مع مي عمر، مشددة على أن علاقة ود واحترام متبادل تجمعهما وانعكست بوضوح على أجواء العمل داخل موقع التصوير.

وأضافت أن الدور الذي تقدمه يحمل اختلافاً جوهرياً عن أغلب الشخصيات التي جسدتها من قبل، إذ اعتادت الظهور في أدوار تتسم بالقوة والمبادرة والهجوم، بينما تجد نفسها هذه المرة في موقع مغاير تماماً، إذ تتحول الشخصية إلى طرف يتلقى الصدمات ويتعرض للخذلان من أقرب الناس إليه.

ولفتت إلى أن هذا التحول كان أحد أهم أسباب حماسها للعمل، لأنه يضعها أمام اختبار تمثيلي أكثر عمقاً، ويكشف جوانب إنسانية دقيقة في الشخصية، خاصة حين يصبح الألم نابعاً من دائرة الثقة القريبة، مشيرة إلى أن ملامح الشخصية لم تكن ثابتة منذ البداية، بل خضعت لسلسلة طويلة من النقاشات والتعديلات مع فريق العمل.

جوري بكر

وقالت الفنانة جوري بكر إن مشاركتها في مسلسل “الست موناليزا” جاء بدافع إحساسها بأن الدور مختلف تماماً عما قدمته سابقاً، لكونها اعتادت تجسيد شخصيات قوية تميل إلى الانتقام والمواجهة، مشيرة إلى أن هذا التحول في طبيعة الشخصية كان عامل الجذب الأساسي بالنسبة لها، لأنه يضعها أمام مساحة إنسانية جديدة تختبر فيها ضعف الشخصية وانكساراتها الداخلية بدلًا من الاعتماد على القوة الظاهرة فقط.

وأشارت إلى أن المناقشات حول الدور كانت مفتوحة ومستمرّة منذ البداية، خاصة وأن ملامح الشخصية شهدت تطورات وتغييرات متعددة خلال مراحل التحضير والتصوير، بما يخدم البناء الدرامي للعمل ككل، لافتة إلى أن أكثر ما جذبها في الشخصية هو تركيبتها النفسية المعقدة، خاصة علاقتها بأخيها التي تقوم على مفارقة قاسية بين الحب والدعم من جهة، والطمع والرغبة في الانتقام من جهة أخرى.

محمد سيد بشير

أكد المؤلف محمد سيد بشير أن العامل الأساسي في تحمّسه لمسلسل “الست موناليزا” لم يكن مجرد الدخول في مشروع جديد، بل الانجذاب العميق إلى الفكرة نفسها وما تحمله من شحنة إنسانية قادرة على لمس الناس، موضحاً أن اختياره لأي عمل يرتبط أساساً بمدى إيمانه بالقصة وبقدرتها على طرح أسئلة حقيقية عن الواقع، وليس الاكتفاء بتقديم حكاية مسلية فقط.

وأوضح أن العمل يقترب من صورة المرأة التي تتعرض لضغوط وقهر بأشكال متعددة، وهي ظاهرة لا تخص مجتمعاً بعينه، لكنها تتخذ في المجتمعات العربية أشكالاً أكثر قسوة وتعقيداً، مشيراً إلى أن الجديد في المسلسل لا يكمن في إعادة طرح القضية، بل في طريقة الاقتراب منها بواقعية شديدة، بعيداً عن الخطابات المباشرة أو التنميط المعتاد.

كما أوضح أن شخصية “موناليزا” كتبت لتكون قريبة من الناس، امرأة عادية يمكن أن تصادفها في الشارع، مؤكداً أن غياب التركيز على مهنة محددة أو إطار اجتماعي صارم منح الشخصية مساحة إنسانية أوسع، وجعل الجمهور قادراً على إسقاطها على تجاربه الخاصة.

وأشار إلى أن مصدر الإلهام الأساسي للشخصيات جاء من حكايات واقعية سمعها ورآها وقرأ عنها، خاصة مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي كشفت عن قصص صادمة كانت مخفية داخل البيوت والعلاقات اليومية، معتبراً أن الدراما الحقيقية تبدأ عندما تتحول هذه الحكايات إلى شخصيات من لحم ودم وليست مجرد أفكار نظرية، مضيفاً أن التحدي الأكبر في الكتابة تمثل في بناء شخصية “نقية” أخلاقياً، نشأت في بيئة تحترم القيم والمبادئ، ثم تُوضع فجأة داخل عالم مليء بالتناقضات والخداع، مما يخلق صداماً داخلياً حاداً بين ما تربّت عليه وما تفرضه الظروف الجديدة، وهي منطقة درامية شديدة الحساسية تحتاج إلى كتابة دقيقة ومتدرجة.

وأشار بشير إلى أن التعاون مع مي عمر كان عنصراً أساسياً في تطوير الشخصية، موضحاً أنها لم تكتف بتنفيذ المكتوب على الورق، بل أضافت تفاصيل صغيرة جعلت الأداء غنياً ومنحت الشخصية عمقاً إضافياً، واصفاً التجربة بأنها واحدة من أكثر التجارب التي شعر فيها بأن النص يتطور بشكل حي أمام الكاميرا.

وأكد أن العمل الجماعي بين الكاتب والمخرج والنجم وشركة الإنتاج هو ما يصنع في النهاية مشروعاً متماسكاً، لافتاً إلى أهمية المرونة والاستعداد للاستماع المتبادل، لأن الدراما ليست نصاً جامداً، بل كياناً حياً يتشكل مع كل مرحلة من مراحل التنفيذ.

واعتبر أن تقديم العمل في 15 حلقة فرض إيقاعاً صارماً على البناء الدرامي، لكنه في الوقت نفسه منح الحكاية كثافة وتركيزاً، وخلق حالة من التشويق المتواصل، معتبراً أن هذا النوع من الصياغة يفرض على الكاتب دقة أكبر في اختيار اللحظات المفصلية وعدم الاستطراد بلا ضرورة.

المخرج محمد علي

قال مخرج المسلسل محمد علي إن التحضير يمثل المرحلة الأهم في أي مشروع درامي، لأن المسلسل يُصنع فعلياً قبل بدء التصوير، فكل ساعة تُنفق في الإعداد تختصر لاحقاً كثيراً من التعقيدات داخل موقع التصوير، مع وضوح الرؤية المسبقة التي تنعكس مباشرة على جودة التنفيذ.

وأضاف أن كثرة مواقع التصوير الخارجية، خاصة في الإسماعيلية والفيوم وعدة مناطق بالقاهرة، كانت تتطلب تخطيطاً لوجيستياً دقيقاً، لكنه أكد أن الاستعداد المسبق للسفر وتنظيم الجدول الزمني قلل من حجم المفاجآت والصعوبات، وجعل العمل يسير بسلاسة نسبية رغم ضغط الوقت.

وأوضح أن امتلاك 15 حلقة مكتوبة بالكامل قبل انطلاق التصوير شكّل نقطة قوة كبيرة، لأنها سمحت للإنتاج بضبط الميزانية، وللممثلين بفهم مسارات شخصياتهم وتحولاتها النفسية منذ البداية، وهو أمر نادر الحدوث في التجارب التلفزيونية المعتادة.

ولفت إلى أن أول ما ركز عليه مع الممثلين هو بناء “الملف الداخلي” للشخصية، من حيث الشكل والسلوك وطريقة الحركة والكلام، لأن هذه التفاصيل الصغيرة تصنع لاحقاً صدق الأداء، وقد يلجأ أحياناً إلى مدربي تمثيل أو صوت لتحقيق طبقات أداء دقيقة تخدم الدراما، مشيراً إلى أن كل مشهد يحمل تحدياته الخاصة، وليس بالضرورة أن تكون المشاهد الحركية وحدها هي الأصعب، لأن المشاهد التمثيلية المكثفة نفسياً قد تكون أكثر تعقيداً، لأنها تتطلب ضبط الإيقاع الداخلي للممثل والحفاظ على التوازن الشعوري.

وأكد محمد علي أن مشاهد العنف تمثل دائماً مصدر قلق إضافي، رغم الاستعانة بمتخصصين، لأن سلامة الممثلين تأتي في المقام الأول، إلى جانب الحرص على ألا يتحول العنف إلى استعراض فارغ، بل يخدم المعنى الدرامي ويعبر عن صراع إنساني حقيقي داخل القصة.

قصة الست موناليزا

تدور أحداث المسلسل حول فتاة بسيطة الملامح تجلس بهدوء في أحد البرامج لتحكي قصتها بعد أن يُقدمها البرنامج بأنها جمعت بين زوجين، لتبدأ استعراض شريط ذكرياتها وقصة حياتها، قصة حب تبدأ بريئة في سنوات الطفولة، تعود بعد زمن طويل محمّلة بالحنين والوعود، وتنتهي بزواج يُفترض أن يفتح أبواب السعادة والاستقرار، لكنه سرعان ما ينقلب إلى اختبار قاسٍ لامرأة تجد نفسها محاصرة في واقع شديد القسوة، إذ يتحول الحلم القديم إلى معاناة يومية، وتتكشف وجوه لم تكن في الحسبان داخل دراما اجتماعية مشحونة بالصراع الإنساني في “الست موناليزا” المستوحى من قصص حقيقية.

فريق الست موناليزا

مسلسل “الست موناليزا” بطولة مي عمر، أحمد مجدي، سوسن بدر، إنجي المقدم، محمد محمود، شيماء سيف، وفاء عامر، سلوى محمد علي، جوري بكر، هدير عبدالناصر، حازم إيهاب، من تأليف محمد سيد بشير، وإخراج محمد علي.