ارتفعت أسعار الذهب عالميًا خلال تعاملات اليوم لتسجل نحو 4944 دولارًا لكنها لا تزال دون مستوى 5 آلاف دولار وسط حالة من الترقب في الأسواق.
أسعار الذهب اليوم
أوضح خبراء خلال حديثهم مع “نبأ العرب” أن التحركات الحالية تعتبر طبيعية حيث يعود هدوء الأسعار إلى عطلة البورصة في الصين التي تعد أكبر مشتري للذهب، كما أن ارتفاع الدولار وترقب صدور محضر اجتماع الفيدرالي الأمريكي يلعبان دورًا في ذلك.
أضافوا أن الذهب يتحرك حاليًا في نطاق محدد بين مستويات دعم ومقاومة، بينما يتوقعون عودة الارتفاع خلال الفترة المقبلة بدعم من استمرار مشتريات البنوك المركزية وبقاء التوترات الجيوسياسية.
توقعات الأسعار
قال أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، إن التحركات الحالية في أسعار الذهب طبيعية وغير مقلقة، مشيرًا إلى أن حالة الهدوء في الأسواق ترجع إلى عدة عوامل رئيسية.
أوضح أن من أبرز الأسباب إغلاق بورصة شنغهاي بسبب عطلة الربيع، حيث تعتمد الصين على شراء كميات كبيرة من المعدن الأصفر، مما يؤثر على حركة البيع والشراء خلال فترة الإجازة ويحد من الزخم في السوق.
أضاف أن ارتفاع مؤشر الدولار أمام سلة العملات من مستوى 96 نقطة إلى 97 نقطة شكل ضغطًا على أسعار الذهب، إلى جانب حالة الترقب للمحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، مما يسهم في تهدئة وتيرة التحركات مؤقتًا.
توقع معطي عودة الذهب إلى الارتفاع خلال الفترة المقبلة مؤكدًا أن المعدن الأصفر يميل إلى الصعود على المدى الطويل حتى في حال حدوث تراجعات مؤقتة، في ظل ثبات الأساسيات الداعمة له.
تأثير البورصة الأمريكية
أشار إلى أن استمرار مشتريات البنوك المركزية وبقاء التوترات الجيوسياسية، إضافة إلى إقبال صناديق الاستثمار والأفراد على شراء الذهب، كلها عوامل تدعم الاتجاه الصاعد للأسعار.
من جانبه، قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إن الذهب يتحرك منذ فترة في نطاق عرضي حيث يرتكز على نقطة دعم عند 4800 دولار ونقطة مقاومة عند نحو 5100 دولار.
أوضح نجلة أن هناك عاملين رئيسيين وراء هذا الهدوء، أولهما استمرار عطلة البورصة في الصين باعتبارها أكبر مشتري للذهب، وثانيهما ترقب الأسواق لصدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اليوم لما يحمله من مؤشرات مهمة بشأن مسار التضخم.
أشار إلى أن الأسواق تترقب ما إذا كان المحضر سيؤكد استمرار التضخم أو يشير إلى السيطرة عليه، موضحًا أن توصيف التضخم سيحدد اتجاه الأسواق، فإذا أشار المحضر إلى أن التضخم لا يزال مرتفعًا فقد يعني ذلك الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة مما يصب في مصلحة الدولار ويضغط على الذهب.
أما إذا أظهر المحضر مؤشرات السيطرة على التضخم فقد يعزز ذلك احتمالات خفض الفائدة مما يدعم أسعار الذهب.
أكد أن حركة الذهب مرشحة للتغير مع صدور محضر الفيدرالي وعودة الصين من عطلتها.

