ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية حول حكم الإفطار في نهار رمضان بالنسبة لأصحاب المهن الشاقة، حيث يشير البعض إلى أن بعض اللاعبين لا يصومون في رمضان بسبب مشاركتهم في المباريات والتدريبات، ويعتقدون أن الصيام يؤثر سلبًا على أدائهم.
حكم الإفطار في نهار رمضان لأصحاب المهن الشاقة
جاء رد دار الإفتاء بأن اللاعب الذي يرتبط بعقد عمل مع ناديه يعتبر كالأجير الذي يتوجب عليه أداء العمل، فإذا كان هذا العمل هو مصدر رزقه ويحتاج للمشاركة في المباريات خلال رمضان، وكان الصيام يؤثر على أدائه، فإنه يجوز له الإفطار في هذه الحالة. فقد أشار العلماء إلى أن الإفطار مسموح للأجير أو صاحب المهنة الشاقة إذا كان الصيام يؤثر عليه أو يضعفه عن أداء عمله. كما ذكر فقه الحنفية أن من أجر نفسه لمدة معينة ثم جاء رمضان وكان الصيام يسبب له ضررًا في عمله، له الحق في الإفطار حتى وإن كان لديه ما يكفيه.
العلامة ابن عابدين الحنفي أوضح في حاشيته أن المحترف يمكنه الإفطار إذا كان لديه ما يكفيه وعائلته، لكن لا ينبغي له الإفطار إلا إذا كان هناك ضرورة لذلك. كما أشار إلى أنه إذا كان الشخص قد أجر نفسه في عمل محدد وجاء رمضان، فقد يُسمح له بالإفطار إذا لم يكن المستأجر راضيًا عن فسخ العقد.
كما تناول العلامة الحطاب المالكي المسألة وذكر أنه إذا كان الشخص بحاجة للعمل في ظروف معينة مثل الحصاد، فيجوز له الإفطار إذا كان ذلك ضروريًا لمعاشه. وقد أكد أن مالك الزرع يمكنه جمع محصوله حتى وإن أدى ذلك إلى الإفطار، لأن إضاعة المال محظورة.
أما بالنسبة للتدريبات، فيجب أن تُجرى في الليل إذا كان بالإمكان التحكم في ذلك، لأن اللاعبين يجب أن يحافظوا على قدرتهم على الصيام، وإذا تم إجراء التدريبات في النهار مع وجود إمكانية لتغيير الوقت، فإن ذلك يعد مخالفة.
والله أعلم.

