عقب انتهاء منتدى مكة للحلال في مكة المكرمة، تحدث أيمن العشري، رئيس غرفة القاهرة التجارية، عن أبرز النتائج التي خرج بها من مشاركته في الطاولة المستديرة الإفريقية للحلال وأكد أن هناك فرصة كبيرة أمام الشركات والمستثمرين في إفريقيا لتعزيز مكانتهم في سوق الحلال العالمي.

شارك في الطاولة عدد من الشخصيات البارزة، مثل أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية وفامان توريه رئيس غرفة التجارة والصناعة في كوت ديفوار وفيسينت برونو مينجا رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في تنزانيا.

جاءت فعاليات الطاولة تحت شعار “بناء منظومة إفريقية مستدامة للحلال”، بمشاركة ممثلي الحكومات وقادة القطاع الخاص وخبراء الحلال من 11 دولة إفريقية، حيث تم مناقشة سبل تحويل صناعة الحلال إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي من خلال تنويع الاقتصادات وتعزيز التجارة بين الدول وفتح المجال أمام القطاع الخاص ليكون شريكًا فعالًا في بناء سلاسل قيمة تمتد من المزرعة إلى المستهلك.

أشار العشري إلى أن المنتدى أسفر عن عدد من النتائج العملية المهمة، منها تأسيس “أكاديمية الحلال” لتدريب الكوادر في هذا المجال وإطلاق شعار “حلال الذهبي” ليكون علامة موثوقة للمنتجات الحلال، بالإضافة إلى توقيع مذكرات تفاهم مع دول مثل تايلاند وإندونيسيا لتوحيد المعايير والاعتراف بالشهادات بشكل دولي.

كما أوضح العشري أن المنتدى ساهم في دخول علامات تجارية عالمية إلى سوق الحلال، مما يعكس النمو المستمر لهذا القطاع على المستوى الدولي، وقد تم وضع توصيات لإنشاء منصات رقمية مشتركة لتسهيل التجارة الإلكترونية وتتبع المنتجات الحلال بكفاءة وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص والحكومات في إفريقيا، بالإضافة إلى بحث سبل تمكين الشباب وتعزيز ريادة الأعمال لضمان استدامة الصناعة وخلق فرص عمل.

وأكد العشري أن هذه النتائج تمثل فرصة حقيقية لإفريقيا ومصر لتحويل قدراتها الطبيعية والبشرية إلى قوة اقتصادية في صناعة الحلال، مشددًا على أهمية توحيد المعايير والاعتراف المتبادل بالشهادات وضرورة أن يكون القطاع الخاص شريكًا فعالًا في بناء هذه المنظومة المستدامة.

وفي نفس السياق، أعرب أيمن العشري عن تقديره لتجديد الثقة بعبد الله صالح كامل، الذي أعيد انتخابه رئيسًا للغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية للفترة (2026-2030)، مؤكدًا أن هذا التجديد يعكس استقرار العمل المؤسسي ورؤية واضحة لتعزيز التكامل التجاري والاستثماري بين الدول الإسلامية، مما يتيح للغرفة مواصلة دورها في دعم الاقتصاد الإسلامي المترابط الذي يسهم في تحقيق الازدهار والتنمية المستدامة.

تجدر الإشارة إلى أن صناعة الحلال لا تقتصر على المواد الغذائية فقط، بل تشمل الأدوية ومستحضرات التجميل والخدمات المالية والسياحية، وتعتبر قطاعًا اقتصاديًا عالميًا متناميًا يساهم في خلق فرص عمل وتعزيز ثقة المستهلكين ودعم تنافسية المنتجات الإفريقية والمصرية في الأسواق الدولية، مما يجعلها عنصرًا مهمًا للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.