عقدت وزارة الصحة والسكان ورشة عمل لمراجعة الخطة الوطنية للتكيف الصحي مع التغيرات المناخية، وهذا يأتي في إطار سعي الدولة لتعزيز الاستدامة البيئية وبناء نظم صحية قادرة على مواجهة التحديات المناخية التي قد تظهر في المستقبل.

دور منظمة الصحة العالمية

ترأست الورشة الدكتورة منى عزت، مديرة الإدارة العامة للرصد البيئي، وحضرها ممثلون عن وزارات المالية والبيئة والإسكان والكهرباء والتعليم العالي، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمة الصحة العالمية واليونيسف والهيئة العامة للأرصاد الجوية وهيئة التأمين الصحي الشامل والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

أكد الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي للوزارة أن الخطة تمثل إطارًا استراتيجيًا للفترة من 2026 إلى 2030، حيث تهدف إلى تعزيز قدرة القطاع الصحي على التنبؤ بالمخاطر المناخية والاستجابة لها بشكل فعال، والتكيف مع تأثيرات تغير المناخ على الصحة العامة واستدامة مرافق الرعاية الصحية.

تطوير المنشآت الصحية المستدامة

تناولت الورشة عدة محاور رئيسية، منها تطوير منشآت صحية خضراء تعتمد على معايير الاستدامة وكفاءة الطاقة لخفض الانبعاثات، ووضع خطط متكاملة لإدارة مخاطر السيول والظواهر الجوية المتطرفة، مع ضمان استمرارية الخدمات وتعزيز نظم الرصد والإنذار المبكر للأمراض المرتبطة بالمناخ.

كما ركزت النقاشات على أهمية بناء القدرات من خلال تدريب الكوادر بشكل مكثف، وتكثيف حملات التوعية المجتمعية لرفع الوعي بالمخاطر الصحية الناتجة عن التغيرات المناخية وطرق الوقاية منها.

شدد المشاركون على أهمية التكامل والتنسيق بين كافة القطاعات والجهات المعنية لضمان التنفيذ الفعال للخطة وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة، بما يعزز الأمن الصحي الوطني ويحمي صحة المواطنين في مواجهة التحديات البيئية المتزايدة.

أكدت الوزارة أن هذه الخطة تمثل خطوة محورية نحو بناء نظام صحي مرن ومستدام، قادر على حماية المواطنين والحد من الأعباء الصحية المرتبطة بالتغيرات المناخية على مستوى الجمهورية.