شهدت شركات قطاع الأعمال العام التابعة للوزارة الملغاة تجاوبًا ملحوظًا مع فكرة إلغاء منصب رئيس مجلس الإدارة غير التنفيذي في الشركات القابضة والتابعة، حيث إن هذه المناصب تكلف الدولة عشرات الملايين سنويًا من خلال الرواتب والبدلات ونسب الأرباح، بينما لا تلعب هذه المناصب دورًا فعّالًا في نحو 80 شركة.
تلقى هذا الاقتراح ترحيبًا من مصادر في القطاع، لأنه سيساعد في الحفاظ على أموال الشركات ويمنع حدوث خلافات بين رئيس مجلس الإدارة غير التنفيذي والعضو المنتدب التنفيذي، حيث تدخل بعض الأفراد في اختصاصات الرئيس التنفيذي مما أدى إلى مشكلات في العمل، وقد تطلب الأمر تدخل وزير قطاع الأعمال السابق محمد شيمى للفصل بين الأطراف في عدد من الشركات، مما أثر سلبًا على بيئة العمل.
كما دعا عدد من المسؤولين في الشركات نائب رئيس الوزراء الدكتور حسين عيسى ووحدة إدارة الشركات المملوكة للدولة للتدخل بسرعة لإلغاء هذا المنصب، حيث سيوفر ذلك ملايين الجنيهات سنويًا، إذ يتقاضى العضو غير التنفيذي حوالي 50 ألف جنيه شهريًا بالإضافة إلى بدلات ونسبة من الأرباح.
وكشفت مصادر في قطاع الأعمال العام أن إلغاء هذا المنصب سيعود بفوائد عديدة على الشركات، خاصة مع خطة ضم بعضها إلى الصندوق السيادي وطرح الباقي في البورصة، وأكدت المصادر أنه يجب إعادة النظر في استمرار هذا المنصب لأنه أصبح يمثل عبئًا ماليًا وإداريًا دون أي مردود حقيقي على أداء الشركات.
أوضحت المصادر أن طبيعة هذا المنصب، كونه غير تنفيذي، تقتصر قانونًا على الإشراف ووضع السياسات العامة من خلال مجلس الإدارة، ولكن الواقع يشير إلى تدخل مباشر في اختصاصات الإدارة التنفيذية، مما يخلق ازدواجية في اتخاذ القرار ويؤثر سلبًا على سرعة الإنجاز وكفاءة التشغيل، كما أن الشركات تتحمل تكاليف مالية إضافية تشمل رواتب ومكافآت وأرباح ومصروفات أخرى مرتبطة بهذا المنصب، في وقت تسعى فيه الدولة إلى ترشيد الإنفاق وتعزيز كفاءة الأداء.
وترى المصادر أن إلغاء هذا المنصب أو إعادة تنظيمه بشكل واضح سيقلل الأعباء المالية غير المباشرة ويمنع تضارب الاختصاصات بين الإدارة التنفيذية ومجلس الإدارة، مما يعزز مبدأ المساءلة ويحدد المسؤوليات بدقة ويدعم خطط الإصلاح الهيكلي والحوكمة الرشيدة.

