تعيش شمال كولومبيا حالة من الفوضى بسبب الأمطار الغزيرة التي أدت إلى فيضانات هائلة حولت مناطق واسعة إلى بحيرات وتسببت في مأساة إنسانية مؤلمة تزداد تفاصيلها وضوحًا مع مرور الوقت.

حصيلة محدثة: ارتفاع عدد الضحايا والمتضررين

تظهر التقارير الأخيرة من إدارة الكوارث الوطنية الكولومبية والصليب الأحمر أن عدد الوفيات ارتفع إلى 22 شخصًا على الأقل، بينهم أطفال ولا يزال هناك العديد من المفقودين في المناطق المعزولة التي يصعب الوصول إليها كما ذكرت صحيفة لاراثون أن نحو 55 ألف أسرة تعرضت لمشاكل كبيرة في منازلهم، سواء كانت كليًا أو جزئيًا، مما جعلهم يضطرون للنزوح إلى مراكز إيواء مؤقتة هذا بالإضافة إلى أكثر من 100 جريح ومصاب، بالإضافة إلى حالات إسهال حاد وأمراض جلدية بدأت تظهر في الملاجئ بسبب نقص المياه النظيفة وسوء الصرف الصحي.

استجابة عاجلة وتحذيرات صحية

أعلن الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو حالة الطوارئ في المناطق المتضررة ووجه الوزارات لتقديم مساعدات عاجلة ومع ذلك، تواجه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة للوصول إلى القرى المعزولة التي جرفتها المياه أو انقطعت طرقها وتكمن أكبر التحديات الحالية في المخاطر الصحية، حيث حذرت منظمة الصحة للبلدان الأمريكية من أن المياه الراكدة أصبحت بيئة مثالية لتكاثر البعوض الناقل للأمراض، مما يزيد من احتمال تفشي حمى الضنك والملاريا.

تضامن دولي

أعرب الاتحاد الأوروبي والعديد من دول أمريكا اللاتينية عن تضامنهم مع كولومبيا وعرضوا إرسال مساعدات إنسانية وفرق بحث وإنقاذ للمساعدة في تخفيف حدة هذه الكارثة التي وصفتها وسائل الإعلام المحلية بأنها “تسونامي صامت” ضرب فجأة قلب الشمال الكولومبي.