أكد المهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية أن قطاع البترول المصري استطاع أن يحافظ على استقرار الإمدادات رغم التحديات العالمية وتقلبات أسواق الطاقة خلال عام 2025 كما تمكن من تأمين احتياجات السوق المحلي واستعادة نشاطه الإنتاجي بفضل خطة واضحة وضعها الرئيس عبد الفتاح السيسي والتكامل بين مختلف مؤسسات الدولة.

أوضح الوزير أن استراتيجية الوزارة ترتكز على ستة محاور رئيسية، منها زيادة الإنتاج المحلي وتعظيم القيمة المضافة في أنشطة التكرير والبتروكيماويات والانطلاق بقطاع التعدين وتحقيق المزيج الأمثل للطاقة بالتعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة كما تسعى لتعزيز معايير السلامة وحماية البيئة ودعم التعاون الإقليمي لترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول الطاقة.

وأشار الوزير إلى تحقيق تقدم ملحوظ في أعمال البحث والاستكشاف والتنمية مما ساهم في تلبية الاحتياجات المحلية وتقليل الاستيراد.

كما أضاف أنه تم توسيع قاعدة الفرص الاستثمارية من خلال طرح مزايدات عالمية جديدة في مناطق مختلفة ليصل إجمالي الفرص المتاحة إلى 64 فرصة استثمارية عبر بوابة مصر الرقمية للاستكشاف وأطلق حزمة من المحفزات الخاصة بزيادة إنتاج الغاز والزيت الخام من خلال تطبيق نماذج اتفاقيات أكثر مرونة واستخدام أحدث تقنيات المسح السيزمى مما يشجع الاستثمار في المناطق مرتفعة المخاطر ويعزز من فرص الاستكشاف وزيادة الإنتاج بصورة تدريجية ومستدامة وذكر أن شركات إينى وبى بى وأركيوس تستهدف ضخ استثمارات تبلغ نحو 16.7 مليار دولار خلال الخمس سنوات المقبلة بالإضافة إلى مواصلة شركات شل وإكسون موبيل وشيفرون وأباتشى تنفيذ خططها الاستثمارية في مصر مشيرًا إلى وضع برنامج استكشافى طموح يستهدف حفر 484 بئراً استكشافياً خلال خمس سنوات بإجمالي استثمارات تقدر بنحو 5.2 مليار دولار من بينها 101 بئر خلال العام الجاري.

أكد الوزير على نجاح القطاع بجهود أكثر من 1500 عامل وفني ومهندس في إنشاء منظومة متكاملة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال عبر سفن التغييز بطاقة تصل إلى 2.7 مليار قدم مكعب يومياً مما يضمن تنويع مصادر الإمداد وتأمين احتياجات السوق المحلية خلال السنوات الخمس المقبلة كما لفت إلى التعاون الوثيق مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لمواجهة صيف 2025 الذي شهد أعلى معدلات الاستهلاك للكهرباء في تاريخ مصر حيث تم توفير قدرات بلغت 40 جيجاوات يومياً.

وفي نفس السياق أكد الوزير أهمية تنفيذ استراتيجية الطاقة المتكاملة 2040 والتي تستهدف خفض استهلاك الوقود الأحفوري وزيادة مساهمة الطاقات الجديدة والمتجددة إلى نحو 42% بحلول عام 2030 مما يتيح توجيه الغاز الطبيعي إلى صناعات ذات قيمة مضافة أعلى مثل البتروكيماويات والأسمدة بالإضافة إلى التوسع في مشروعات الطاقة الخضراء.

لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول الطاقة أشار الوزير إلى توقيع اتفاقيات ربط حقول الغاز القبرصية بالتسهيلات والبنية التحتية المصرية لنقل ومعالجة وإسالة الغاز تمهيداً لإعادة تصديره أو استخدامه في السوق المحلي مما يدعم أمن الإمدادات ويعزز دور مصر كمركز محوري لتداول الطاقة.

وعلى صعيد قطاع التعدين أكد الوزير أن الوزارة تعمل على رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي لتصل إلى 5 – 6% وذلك من خلال إصلاحات تشريعية تشمل إصدار ورقة سياسات لقطاع التعدين وتحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية وتعديل نماذج اتفاقيات استغلال الذهب والمعادن بالإضافة إلى إطلاق حزمة من المحفزات لدعم أنشطة الشركات الناشئة في مجال الاستكشاف التعدينى مشيرًا إلى توقيع مذكرة تفاهم لتنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيقي الشامل للجمهورية باستخدام أحدث التقنيات فضلاً عن إطلاق منصة رقمية للتعدين خلال العام الجاري.

أكد الوزير أن عام 2026 يمثل نقطة انطلاق جديدة للقطاع مع وضع خطط لزيادة الإنتاج إلى نحو 6 مليارات قدم مكعب يومياً من الغاز ومليون برميل يومياً من الزيت الخام بحلول عام 2030 إلى جانب التوسع في مشروعات القيمة المضافة مثل توسعة معمل تكرير أسيوط ومشروعات البتروكيماويات والأسمدة لتعظيم العائد الاقتصادي وتوطين الصناعة.