أكد اتحاد شركات التأمين المصرية ضرورة إعادة تقييم شامل للمنتجات التأمينية الحالية بحيث تشمل التعديلات دمج خدمات الصحة النفسية كجزء أساسي من التغطيات الطبية وتأمينات الحياة وحماية الدخل ضد العجز.

أصبح من الواضح أن الصحة النفسية لم تعد مجرد قضية ثانوية بل هي عنصر أساسي لاستقرار الاقتصاد والمجتمع ولذلك يجب أن تكون من أولويات قطاع التأمين كما أن دور شركات التأمين اليوم يتجاوز التعويض التقليدي ليشمل إنشاء بيئة آمنة تضمن استدامة الإنتاجية البشرية وهذا التحول نحو شمولية التغطية النفسية يعد ضرورة استراتيجية تفرضها التغيرات العالمية وتعزز ثقة الجمهور في قدرة القطاع على مواجهة الأزمات الحديثة.

يسعى الاتحاد إلى ابتكار حلول مرنة تلبي احتياجات المؤمن عليهم مع الحفاظ على الملاءة المالية للشركات حيث يجب أن تكون الصياغة القانونية للوثائق واضحة بما يضمن حقوق الجميع ويقلل من النزاعات القانونية عند وقوع الخطر.

في هذا الإطار، يرتبط مستقبل صناعة التأمين بالانتقال من مبدأ الاستجابة للخسائر إلى مبدأ الوقاية الاستباقية مما يتطلب من الشركات اعتماد أحدث التقنيات الرقمية وتطبيقات الصحة التي تسمح بالتدخل المبكر والرصد الفوري للاضطرابات النفسية كما أن توفير أدوات الدعم الذاتي وإدارة الضغوط للمؤمن عليهم ليس مجرد ميزة إضافية بل هو استثمار استراتيجي يقلل من المطالبات الكبيرة الناتجة عن تدهور الحالات الصحية مما يجعل شركات التأمين شريكًا فعّالًا في حماية الصحة النفسية.

على الصعيد الفني، من المهم أن يتم العمل المشترك لجمع وتحليل البيانات المتعلقة بالمخاطر النفسية بدقة حيث إن وجود قواعد بيانات قوية هو المفتاح لتمكين الخبراء الاكتواريين من وضع تسعير عادل يستند إلى أسس علمية وهذا التوجه يساعد في تقليل حالة “عدم اليقين” التي قد تعيق توسع الشركات في هذه التغطيات كما يشجع على تبادل أفضل الممارسات المهنية لرفع كفاءة تقييم المخاطر في هذا المجال المعقد مما يضمن استدامة المنتجات وقدرتها على المنافسة.