في واقعة مؤثرة، تمكن فريق طبي بمستشفى طوارئ قصر العيني من إنقاذ حياة شاب يبلغ من العمر 18 عامًا بعد تعرضه لإصابة خطيرة في الرأس نتيجة آلة حادة اخترقت عظام الجمجمة واستقرت داخل أنسجة المخ، وقد استقبل المستشفى الحالة في وضع حرج مما تطلب تدخلاً سريعاً وفعالاً.

استجابة سريعة لحالة حرجة

وصل المريض إلى المستشفى في الساعة الحادية عشرة صباحًا وكان يعاني من اضطراب شديد في الوعي بسبب الإصابة، وعلى الفور تم إدخاله إلى غرفة الإصابات المتعددة حيث بدأ الفريق الطبي في اتخاذ الإجراءات اللازمة، وتم تقديم الإسعافات الأولية وعمل الفحوصات الضرورية لتحديد حجم الإصابة وخطة العلاج المناسبة.

في أقل من ساعة، تم نقل المريض إلى غرفة إنقاذ الحياة بعد تجهيزاته اللازمة لإجراء عملية جراحية عاجلة بواسطة فريق جراحة المخ والأعصاب، وكان التدخل الجراحي يتطلب دقة عالية حيث تم استخراج الآلة الحادة من أنسجة المخ وعظام الجمجمة مع الحفاظ على سلامة الأنسجة الحيوية والسيطرة على النزيف، واستغرقت العملية حوالي أربع ساعات تم خلالها متابعة دقيقة لحالة المريض.

فريق العمل الطبي

تكون فريق جراحة المخ والأعصاب من دكتور رامي محسن استشاري جراحة المخ والأعصاب ودكتور عمرو جمال أخصائي جراحة المخ والأعصاب بالإضافة إلى الأطباء المقيمين أحمد ممدوح عيسى ومعاذ يحيى والعناني سعد، كما ساهم فريق التخدير والرعاية المركزة برئاسة دكتور سارة بديع إلى جانب الأطباء المقيمين جودي صبري ومريم أحمد، وشارك في العملية أيضًا فريق التمريض والعمليات الذي ضم فاطمة محمد وأحمد عبدالعزيز ومحمد كمال.

أوضح الدكتور حازم عبدالبديع، رئيس قسم جراحة المخ والأعصاب بكلية طب قصر العيني، أن العملية أجريت بدقة عالية باستخدام أحدث الأساليب الجراحية، وأكد أن النجاح يعكس مستوى التعليم والتدريب المتقدم للفرق الطبية وقدرتها على التنسيق بين التخصصات المختلفة في إدارة الحالات الحرجة.

التنسيق والجاهزية

أكد الدكتور أحمد ماهر، مدير مستشفى طوارئ قصر العيني، على أهمية النظام المتكامل الذي يبدأ منذ لحظة استقبال المريض ويتضمن تقييم الحالة بسرعة وكفاءة التنسيق بين الفرق الطبية، حيث تسعى المستشفى لتكون جاهزة دائمًا للتعامل مع الحالات الحرجة في الوقت المناسب، كما أشار الدكتور حسام حسني، المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة القاهرة، إلى أن هذا النجاح يعد نموذجًا لكفاءة العمل داخل مستشفيات الجامعة.

وفي السياق ذاته، شدد الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني، على أن هذا النجاح يظهر قدرة المستشفيات على التعامل مع الحالات الطارئة باحترافية، وأكد على أهمية التنسيق بين التخصصات وسرعة اتخاذ القرارات في تقديم رعاية طبية آمنة وفق أعلى المعايير العالمية.

تستمر مستشفيات جامعة القاهرة في التزامها بدعم منظومة الطوارئ والرعاية العاجلة، مع التركيز على توفير بيئة عمل مناسبة للفرق الطبية، مما يعزز قدرتها على مواجهة التحديات ويؤكد مكانتها كواحدة من أبرز المؤسسات الطبية في مصر والمنطقة.