كشفت مصادر من قطاع الأعمال العام عن أهمية إلغاء منصب رئيس مجلس الإدارة غير التنفيذي في الشركات التابعة، حيث إن هذا القرار يمكن أن يعود بفوائد عديدة على الشركات، خصوصًا مع وجود خطط لضم بعض منها إلى الصندوق السيادي وطرح الباقي في البورصة.
تدعو المصادر إلى ضرورة إعادة التفكير في استمرارية هذا المنصب، مشيرة إلى أنه أصبح عبئًا ماليًا وإداريًا دون أن يحقق نتائج ملموسة تؤثر على أداء الشركات بشكل إيجابي.
وتوضح المصادر أن طبيعة هذا المنصب، كونه غير تنفيذي، تقتصر على الإشراف ووضع السياسات العامة، لكن الواقع يشير إلى تدخلات مباشرة في عمل الإدارة التنفيذية، مما يسبب ازدواجية في اتخاذ القرارات ويؤثر سلبًا على سرعة الإنجاز وكفاءة التشغيل.
كما تشير المصادر إلى أن الشركات تتحمل تكاليف إضافية تتعلق برواتب ومكافآت ومصروفات مرتبطة بالمنصب، في وقت تحتاج فيه الدولة إلى ترشيد الإنفاق وتعظيم العوائد.
وتؤكد المصادر أن استمرار هذا الوضع يضغط على الموازنات، مما يستدعي تدخل الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ووحدة إدارة الشركات المملوكة للدولة، لإلغاء المنصب في الشركات القابضة وتلك التي تواجه تحديات مالية أو تحتاج إلى إعادة هيكلة، خاصة بعد حدوث خلافات بين الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة غير التنفيذي.
كما تشير المصادر إلى أن هذا المنصب لم يكن موجودًا في فترات سابقة، حيث كان هناك اعتماد على رئيس تنفيذي متفرغ يتحمل المسؤولية كاملة عن الأداء التشغيلي، تحت إشراف مجلس إدارة يمارس دوره دون تداخل في الصلاحيات.
وترى المصادر أن إلغاء المنصب أو إعادة تنظيمه سيساعد في تقليل الأعباء المالية غير المباشرة، ومنع تضارب الاختصاصات بين الإدارة التنفيذية ومجلس الإدارة، وتعزيز مبدأ المساءلة من خلال وضوح المسؤوليات، ودعم خطط الإصلاح الهيكلي والحوكمة الرشيدة.
وتؤكد المصادر أن المرحلة الحالية تتطلب هيكلًا إداريًا أكثر كفاءة، يركز على النتائج ويحد من تضخم المناصب الإدارية، مما يساهم في توجيه الموارد نحو الاستثمار والتطوير بدلاً من المصروفات الإدارية.

