التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع د. محمد مصطفى، رئيس وزراء فلسطين، يوم السبت 14 فبراير، خلال القمة الأفريقية التي تُعقد في أديس أبابا، وكان اللقاء فرصة لمناقشة الأوضاع الراهنة في الأراضي الفلسطينية وسبل تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
أهمية تنفيذ خطة ترامب
خلال الاجتماع، شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة تنفيذ جميع بنود المرحلة الثانية من الخطة، خاصة ما يتعلق بتشكيل قوة دولية لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل منتظم، كما تناول الحديث انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تسيطر عليها في القطاع، بهدف تعزيز الاستقرار وتهيئة الظروف اللازمة للتعافي وإعادة الإعمار.
كما أعاد وزير الخارجية تأكيد دعم مصر للجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة برئاسة الدكتور علي شعث، حيث اعتبرها آلية مؤقتة لإدارة شؤون القطاع وتلبية احتياجات السكان خلال الفترة الانتقالية، تمهيدًا لتمكين السلطة الفلسطينية من ممارسة مسؤولياتها بشكل كامل في غزة، وذلك وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2803، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ورفض أي محاولات للفصل بين غزة والضفة الغربية.
الانتهاكات الإسرائيلية
في سياق آخر، أدان الوزير عبد العاطي الانتهاكات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بما فيها التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وعنف المستوطنين، واعتبر هذه الأفعال انتهاكات خطيرة تقوض فرص تحقيق السلام الشامل، كما أكد على موقف مصر الرافض لأي إجراءات أحادية تؤثر على الوضع القانوني والتاريخي للأراضي الفلسطينية.
وأشار الوزير إلى أن القمة الأفريقية تمثل فرصة لتأكيد موقف أفريقيا الداعم للقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أهمية استمرار الدعم الأفريقي التاريخي لحقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.
من جهته، أعرب د. محمد مصطفى عن تقديره للدور المصري في دعم القضية الفلسطينية، مثمنًا جهود مصر في تثبيت وقف إطلاق النار وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية، وأكد على أهمية التنسيق المستمر مع القاهرة لتعزيز وحدة الصف الفلسطيني ودعم التحرك العربي والأفريقي من أجل حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

