شاركت شركة إي آند مصر، المتخصصة في حلول الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في اليوم الثاني من قمة Sovereign AI Summit التي تقام على هامش قمة ومعرض Ai Everything في مصر 2026، وكان النقاش يدور حول “الذكاء الاصطناعي والقطاع المصرفي”.

نقاشات حول الفرص والتحديات

تحدث خلال الجلسة المهندس أحمد يحيى، الرئيس التنفيذي لقطاع التكنولوجيا المالية بشركة إي آند مصر، وأحمد عبد العال، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك المشرق، حيث ناقشا الفرص والتحديات المتعلقة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في البنوك ودوره في تسريع التحول الرقمي وتعزيز الابتكار وتحسين تجربة العملاء.

تطرقت المناقشات أيضًا إلى النمو السريع في قطاع التكنولوجيا المالية، خاصة في إفريقيا، بسبب الاعتماد المتزايد على الحلول الرقمية والحاجة لتعزيز الشمول المالي من خلال استخدام التكنولوجيا كأداة رئيسية.

رؤية إي آند مصر للذكاء الاصطناعي

استعرض المهندس أحمد يحيى خلال الجلسة رؤية إي آند مصر لدور الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل القطاع التكنولوجي، مؤكدًا أن التحدي الحالي لا يكمن فقط في إضافة تقنيات جديدة، بل في دمجها بشكل فعلي داخل العمليات التشغيلية والبنية التحتية الرقمية.

أوضح يحيى أن العملاء يتوقعون تجربة متكاملة وسلسة، مما يستدعي توحيد الخدمات في تطبيق واحد يلبي جميع احتياجاتهم المالية والرقمية، معززًا بالتحليلات التنبؤية وإدارة المخاطر في الوقت الفعلي، مع التركيز على عنصر الثقة كركيزة أساسية للمنظومة المالية.

استثمار طويل الأجل في الذكاء الاصطناعي

أضاف يحيى أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يجب أن ينظر إليه كاستثمار طويل الأجل لبناء قدرات مؤسسية مستدامة، وليس مجرد اتباع تقنيات حديثة، وأشار إلى أن التكامل بين البنية التحتية الرقمية وتحليلات البيانات المتقدمة والشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات المالية هو ما يمكّن من تقديم حلول أكثر ذكاءً تدعم النمو وتساعد على التكيف مع التغيرات الاقتصادية السريعة في المنطقة.

من جهته، أوضح أحمد عبد العال أن الفارق بين البنوك التقليدية وشركات التكنولوجيا المالية يكمن في كيفية انطلاق كل منهما، حيث تعمل البنوك ضمن أطر تنظيمية صارمة، بينما تركز شركات التكنولوجيا المالية على تجربة العميل أولاً، وأكد أن التميز اليوم لا يعتمد فقط على امتلاك أحدث التقنيات، بل على سرعة التنفيذ والقدرة على التطوير المستمر، مشيرًا إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي قد ساهمت بشكل كبير في تسريع تحليل البيانات واتخاذ القرارات وزيادة الإنتاجية، بالإضافة إلى تعزيز أنظمة مكافحة الاحتيال وحماية البيانات.

الشراكة والتكامل

وأشار عبد العال إلى أن التعاون مع إي آند مصر يمثل نموذجًا للتكامل بين الخبرة المصرفية العميقة والبنية التحتية التكنولوجية المتقدمة، مما يسهم في تطوير حلول رقمية مبتكرة تلبي متطلبات السوق المتغيرة، وأكد أن هذه الشراكة تعزز القدرة على تقديم خدمات مالية أكثر كفاءة وأمانًا، مع تسريع التحول الرقمي بما يتماشى مع أعلى معايير الامتثال والتنظيم.

تعكس مشاركة إي آند مصر في هذه الفعاليات التزام الشركة بتعزيز دورها المحوري في تمكين البنية التحتية الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتؤكد على استكمال مسار تحولها من مشغل اتصالات إلى محرك متكامل لمنظومات الذكاء الاصطناعي والخدمات المالية الرقمية، مما يدعم تطور الاقتصاد الرقمي في مصر والمنطقة.