تصاعدت المطالب من الخبراء والمتابعين لقطاع التشييد والبناء بنقل تبعية شركات الإسكان والمقاولات التابعة للشركة القابضة للتشييد والتعمير إلى وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، حيث يرون أن هذه الخطوة ستعزز من كفاءة الإدارة وتسهم في تسريع تنفيذ المشروعات القومية وتحقق تكامل أكبر بين التخطيط والتنفيذ.

أهمية نقل تبعية الشركات

يعتقد المتخصصون أن وزارة الإسكان تمتلك خبرة كبيرة في إدارة ملف التنمية العمرانية، سواء من خلال الإشراف على مشروعات المدن الجديدة أو الإسكان الاجتماعي والمتوسط، وهذا يجعلها الأقدر على قيادة منظومة شركات المقاولات والإسكان بشكل أكثر فاعلية، خاصة مع التحديات الاقتصادية الحالية والحاجة لتعظيم الاستفادة من الأصول العامة.

تضم الشركات التي يُقترح نقل تبعيتها كيانات كبيرة لها تاريخ طويل في تنفيذ المشروعات القومية داخل مصر وخارجها، مثل المقاولات المصرية مختار إبراهيم التي لعبت دورًا مهمًا في مشروعات البنية التحتية والطرق والكباري، وكذلك النصر العامة للمقاولات حسن علام التي لها سجل حافل في مشروعات الطاقة والمياه، إضافة إلى شركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح وشركة العبد للمقاولات اللتين أسهمتا في تنفيذ العديد من المشروعات السكنية والخدمية على مدار عقود.

الأهداف المحتملة من النقل

يشير الخبراء إلى أن وجود هذه الشركات تحت مظلة وزارة الإسكان سيساهم في تحقيق عدة أهداف، منها توحيد جهة الإشراف الفني والإداري وتقليل الازدواجية في اتخاذ القرار، مما يربط خطط التنمية العمرانية مباشرة بقدرات شركات التنفيذ، وهذا يضمن سرعة طرح المشروعات وإسنادها ومتابعة تنفيذها وفق جداول زمنية دقيقة.

نقل التبعية قد يسهم أيضًا في إعادة هيكلة الشركات ماليًا وإداريًا بشكل أكثر مرونة، لأن وزارة الإسكان تتعامل مباشرة مع هيئات اقتصادية ومجتمعات عمرانية ذات طابع استثماري، مما يفتح آفاقًا أوسع أمام هذه الشركات للمشاركة في شراكات مع القطاع الخاص أو التوسع في الأسواق الخارجية، مستفيدة من الدعم المؤسسي للوزارة.

التقييم وإعادة الهيكلة

يشير المتابعون إلى أن المرحلة الحالية تحتاج إلى إعادة تقييم أدوار الشركات التابعة للدولة في قطاع التشييد، مع التركيز على تعظيم العائد الاقتصادي ورفع كفاءة التشغيل وتحديث نظم الإدارة بما يتناسب مع التطورات التكنولوجية في صناعة البناء، ويعتبرون أن وزارة الإسكان، بحكم مسؤوليتها المباشرة عن التخطيط العمراني وتنفيذ مشروعات الإسكان القومي، هي الجهة الأقدر على دمج التخطيط بالتنفيذ ضمن رؤية موحدة.

إذا تم تنفيذ هذا المقترح، يتوقع الخبراء أن يؤثر ذلك إيجابيًا على أداء شركات المقاولات الحكومية، سواء من حيث حجم الأعمال أو سرعة الإنجاز أو القدرة التنافسية، مما يعزز دورها في دعم خطط الدولة للتنمية العمرانية الشاملة وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.