أظهرت البيانات من البنك المركزي المصري أن إنتاج الأسمنت في مصر بلغ 25.39 مليون طن بين يناير ويوليو من عام 2024، وهذا مقارنة بـ 23.3 مليون طن في نفس الفترة من العام السابق، مما يعني زيادة تقدر بـ 2.091 مليون طن، وهذه الزيادة تعزز توافر المعروض في السوق المحلي وتساعد في استقرار الأسعار.

اليوم السبت 14 فبراير 2026، استقر سعر الأسمنت في الأسواق المحلية بعد انخفاضه بنحو 200 جنيه للطن، وهذا خلق نوعًا من الهدوء النسبي في سوق مواد البناء، خاصة مع انتظار شركات المقاولات والمستهلكين لأي تحركات جديدة في الأسعار.

بلغ متوسط سعر طن الأسمنت 3820 جنيهًا تسليم أرض المصنع، بينما يصل سعره للمستهلك إلى حوالي 4000 جنيه، وهذا يعتمد على مناطق التوزيع وتكاليف النقل وهوامش التداول.

في السنوات الثلاث الأخيرة، زادت صادرات مصر من الأسمنت، حيث ارتفعت من 465 مليون دولار في عام 2021 إلى 670 مليون دولار في عام 2022، بزيادة بلغت 44%، ثم استمرت في الارتفاع إلى 770 مليون دولار في عام 2023 بنسبة نمو 14%، لتسجل 780 مليون دولار خلال أول 10 شهور من عام 2024 بزيادة 12%.

هذا الاستقرار يأتي في ظل توازن نسبي بين الإنتاج المحلي والطلب، بالإضافة إلى تحسن حركة التصدير التي أصبحت عنصرًا مهمًا لدعم الصناعة.

بحسب بيانات المجلس التصديري لمواد البناء، فإن عدد الدول التي تستورد الأسمنت المصري بلغ 95 دولة، والدول الأفريقية تتصدر قائمة المستوردين، مما يعكس القدرة التنافسية للأسمنت المصري من حيث الجودة والسعر، فضلاً عن القرب الجغرافي وتوافر الطاقات الإنتاجية.

يعتبر الأسمنت سلعة استراتيجية في قطاع التشييد والبناء، حيث يرتبط مباشرة بمشروعات الإسكان والبنية التحتية، ومن المتوقع أن يستمر السوق في حالة الاستقرار الحالية خلال الفترة المقبلة بفضل وفرة الإنتاج وزيادة الصادرات.