بتكليف من رئيس الجمهورية، شارك دكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة في قمة إيطاليا–أفريقيا الثانية، حيث قدم رؤية مصر لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القارة الأفريقية وإيطاليا، بهدف دعم جهود التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار في القارة.

في بداية كلمته، نقل الوزير عبد العاطي تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحضور، وأكد أن انعقاد القمة يعكس أهمية إنشاء إطار مؤسسي مستدام للعلاقة بين أفريقيا وإيطاليا، يعتمد على الحوار المستمر والتخطيط طويل الأمد، كما أشار إلى ضرورة أن تتجاوز الشراكة الأنماط التقليدية لتصبح قائمة على المصالح المتبادلة والمنفعة المشتركة، مع التركيز على تحويل الالتزامات السياسية إلى مشروعات يمكن تمويلها وتنفيذها، وبرامج عملية تحقق نتائج ملموسة، وأكد على انخراط مصر الفعال في المبادرات المنبثقة عن القمة الأولى في إطار “خطة ماتي” للتعاون مع أفريقيا، خاصة في مجالات الزراعة واستصلاح الأراضي وتعزيز الأمن الغذائي كركيزة للاستقرار والتنمية.

كما أكد وزير الخارجية استعداد مصر للعب دور فاعل في دعم هذه الشراكة، مستندًا إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي ودورها كجسر طبيعي بين أفريقيا وأوروبا، إضافة إلى العلاقات القوية مع الشركاء الأوروبيين وخبراتها في مجالات البنية التحتية والطاقة والربط القاري، وأعرب عن تطلع مصر لتعزيز التعاون الثلاثي بين مصر وإيطاليا ودول أفريقية أخرى، خاصة في مجالات الربط القاري والطاقة النظيفة والتحول الأخضر والأمن الغذائي وتطوير القدرات البشرية، بما يحقق أهداف أجندة الاتحاد الأفريقي ٢٠٦٣.

وفي سياق متصل، شدد الوزير عبد العاطي على أن تحقيق السلام المستدام في أفريقيا يحتاج إلى رؤية شاملة تعالج جذور النزاعات من خلال الربط بين السلم والأمن والتنمية، عبر الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والصحة وتمكين الشباب والمرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، وأكد على أهمية معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية، مثل الفقر والبطالة والنزاعات وتداعيات تغير المناخ، من خلال استثمارات طويلة الأمد في التنمية البشرية وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.

اختتم وزير الخارجية كلمته بالتأكيد على تطلع مصر إلى أن تسفر القمة عن نتائج عملية تعزز الشراكة بين أفريقيا وإيطاليا وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بما يلبي تطلعات الشعوب نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.