في الآونة الأخيرة، قامت الهيئة العامة للرقابة المالية بإجراء تعديلات شاملة على قواعد قيد وشطب الأوراق المالية، وهذه التغييرات تهدف إلى تحسين الحوكمة والشفافية داخل الشركات المقيدة وتعزيز حماية حقوق المستثمرين، بالإضافة إلى رفع كفاءة سوق المال المصري بحيث يتماشى مع المعايير الدولية ويجذب استثمارات جديدة سواء محلية أو أجنبية، وفيما يلي نوضح تفاصيل هذه التعديلات بطريقة مبسطة.

ما الهدف الرئيسي من تعديلات قواعد القيد والشطب الجديدة؟

تسعى التعديلات الجديدة إلى تعزيز معايير الحوكمة والشفافية داخل الشركات المقيدة، كما تهدف إلى حماية حقوق المستثمرين، خصوصًا صغار المساهمين، ومنع احتكار المعلومات، ورفع كفاءة سوق المال المصري مما يزيد من جاذبيته الاستثمارية ويعزز قدرته على جذب التمويل للشركات الناشئة والواعدة، كما أنها تفتح الأبواب أمام الشركات الحديثة التأسيس مع فرض رقابة صارمة لحماية أصولها ومصالح مساهميها.

ما أبرز التعديلات في الشروط العامة لقيد الأوراق المالية؟

القواعد الجديدة تتطلب استخدام التصويت التراكمي في انتخاب مجالس الإدارات من جولة واحدة، وتُسند طلبات الترشح، خاصة للأعضاء المستقلين، إلى لجنة الترشيحات والمكافآت، كما يُلزم الشركات بتضمين تقرير مجلس الإدارة السنوي تقييمًا لأداء الأعضاء ومستوى مشاركتهم، وكذلك الإخطار المسبق للهيئة عند تغيير مراقب الحسابات مع توضيح الأسباب وخطة التسليم.

أيضًا، يشترط وجود نظام إلكتروني مالي ومحاسبي فعال وبيئة رقابية مناسبة، مع إمكانية إجراء تحقق ميداني على فروع الشركات بالتنسيق بين الهيئة والبورصة.

كيف عدلت الهيئة شروط قيد الأسهم واستمرار القيد؟

انخفضت نسبة الاحتفاظ الإلزامي للمساهمين الذين يملكون 10% فأكثر إلى 51% بدلاً من 75% من حصتهم، مع ضرورة أن تكون هذه النسبة لا تقل عن 25% من إجمالي الأسهم لمدة عامين من تاريخ الطرح.

كما وضعت شروطًا جديدة لقيد الشركات التي لم تصدر قوائم مالية لعامين، حيث يشترط أن لا يقل صافي الربح قبل الضرائب عن 5% من رأس المال المدفوع، وألا يقل صافي حقوق المساهمين عن ضعف الحد الأدنى لرأس المال، مع تقديم دراسة معتمدة من مستشار مالي توضح فرص النمو والربحية وخطة الإدارة والقيمة العادلة للسهم وكفاية الموارد.

ماذا عن شروط قيد الشركات حديثة التأسيس والصغيرة والمتوسطة؟

حددت الهيئة ستة متطلبات لتسهيل القيد، منها أن لا يقل رأس المال عن مثلي الحد الأدنى، وأن تكون الأسهم حرة التداول بنسبة 10% على الأقل، وعدد المساهمين لا يقل عن 300، وعدد الأسهم عن 20 مليون سهم، مع تقديم دراسة قيمة عادلة ودراسة جدوى مستقبلية تفصيلية ونشر تقرير الإفصاح وفقًا للقانون.

ما الضوابط الجديدة المتعلقة بزيادة رأس المال؟

تتطلب القواعد من الشركات تقديم دراسة جدوى تبرر تعديل رأس المال أو القيمة الاسمية أو غرض الشركة، مع عرض دراسة تفصيلية لاستخدامات زيادة رأس المال والعوائد المتوقعة على المساهمين في الجمعية العمومية، كما تم استحداث إفصاح ربع سنوي عن استخدام زيادات رأس المال النقدية.

ما هو سجل الداخليين الجديد؟

توجب القواعد على الشركات إعداد سجل إلكتروني للأشخاص الداخليين والمساهمين الذين يمتلكون 20% أو أكثر من رأس المال، ويجب أن يتضمن هذا السجل بياناتهم ووظائفهم وأزواجهم وأولادهم والأكواد الموحدة، مع الالتزام بإخطارهم بفترات الحظر قبل التعامل على الأوراق المالية خلال الأحداث الجوهرية.

كيف نظمت التعديلات التصرف في أصول الشركات؟

اشترطت القواعد إعداد دراسة قيمة عادلة عند بيع أو شراء أصول أو استثمارات تمثل 10% أو أكثر من حقوق الملكية، وتم استبدال مصطلح “الأصول الثابتة” بـ “الأصول طويلة الأجل” سواء كانت ملموسة أو غير ملموسة.

ما الجديد في ضوابط الشطب الإجباري والاختياري؟

منحت القواعد لجنة القيد الحق في تأجيل الشطب في حال وجود عرض شراء بشروط محددة، كما ألزمت في الشطب الاختياري بموافقة أغلبية مساهمي الأقلية، مع وضع تعريف واضح لمساهمي الأقلية ومنع تهميشهم.

ما المهام الجديدة الملقاة على عاتق البورصة المصرية؟

أصبحت البورصة مسؤولة عن متابعة التزام الشركات بقواعد الحوكمة، والتصويت الإلكتروني، ونسبة تمثيل المرأة، والإفصاحات البيئية والمجتمعية والاستدامة، كما يتعين عليها رفع تقرير نصف سنوي للهيئة بالشركات غير الملتزمة.

كم تبلغ مهلة توفيق الأوضاع للشركات المقيدة؟

منحت الهيئة الشركات مهلة ثلاثة أشهر لتوفيق الأوضاع من تاريخ العمل بالتعديلات، مع إمكانية تمديد هذه المهلة بموافقة الهيئة.