يتحول شهر مارس لعام 2026 إلى فترة مهمة جداً في تاريخ الكرة المصرية حيث تلتقي جميع المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها تحت ضغط الاختبارات الحقيقية في وقت واحد، بينما ينتظر عشاق الكرة ظهور المنتخب الأول بتشكيلته الجديدة في الدوحة لمواجهة عمالقة العالم، وفي نفس الوقت تخوض أجيال الناشئين والكرة النسائية تحديات كروية في الملاعب الليبية والمغربية، مما يجعل هذا الشهر بمثابة “بروفة” شاملة لمستقبل الكرة المصرية على الصعيدين القاري والعالمي، وصداماً مباشراً مع مدارس كروية متنوعة في القوة والأسلوب.
الكبار في “صدام النخبة” بقطر
يستعد المنتخب الوطني الأول لمواجهتين من العيار الثقيل خلال معسكره المقرر في العاصمة القطرية الدوحة، حيث حدد الجهاز الفني بقيادة حسام حسن موعداً مع التاريخ بمواجهة المنتخب السعودي يوم 26 مارس، تليها الموقعة الكبرى أمام “الماتادور” الإسباني يوم 30 مارس، وتعتبر هذه المباريات الودية جزءاً من خطة “العميد” لتجهيز الفراعنة قبل العودة لمنافسات تصفيات كأس العالم 2026، حيث يسعى الجهاز الفني لقياس قدرة اللاعبين على مجاراة المدارس العالمية الكبرى وتثبيت الهوية الفنية للمنتخب.
ناشئو 2009 في رحلة “مصراتة” الليبية
أما على صعيد قطاع الناشئين، فيتوجه منتخب مصر مواليد 2009 إلى ليبيا لخوض بطولة شمال أفريقيا التي ستنطلق في مدينة مصراتة يوم 21 مارس، ويعول الجهاز الفني بقيادة حسين عبد اللطيف على هذه البطولة لتكون نقطة انطلاق حقيقية لهذا الجيل، خاصة وأنها تمثل احتكاكاً دولياً قوياً أمام منتخبات مثل تونس والجزائر والمغرب والمضيف ليبيا، وقد خاض المنتخب الصغير معسكراً ناجحاً في القاهرة شهد تألق عناصر واعدة مما يرفع سقف الطموحات لتحقيق لقب البطولة والعودة بلقب “أبطال الشمال”.
سيدات مصر.. طموح قاري في ملاعب المغرب
وفي تحدٍ تاريخي آخر، تتجه أنظار عشاق الكرة النسائية نحو المغرب، حيث يقود المنتخب الوطني الأول للسيدات رحلة البحث عن المجد في نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2026، وتبدأ سيدات مصر مشوارهن في البطولة القارية يوم 17 مارس ضمن مجموعة نارية تضم نيجيريا “حامل اللقب”، زامبيا، ومالاوي، وقد وضعت أميرة يوسف اللمسات النهائية على برنامج الإعداد بهدف تقديم أداء مشرف للكرة المصرية في هذا المحفل الأفريقي وتجاوز دور المجموعات للمرة الأولى، مستفيداً من الطفرة الأخيرة التي شهدتها اللعبة في المسابقات المحلية.

