أكد الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى لتنفيذ مخطط ممنهج لنسخ الجرائم التي حدثت في غزة وتطبيقها في الضفة الغربية والقدس، حيث يهدف هذا المخطط إلى خلق واقع ميداني جديد يمحو الهوية الفلسطينية.
استنساخ نموذج غزة في الضفة والقدس
أوضح صافي خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز أن الاحتلال يضغط على السكان في القدس والضفة لهدم منازلهم بأيديهم، ويستهدف المخيمات في جنين ونور شمس وطولكرم لإجبار الأهالي على إخلائها، كما أشار إلى أن الاعتقالات التي تشمل النساء والأطفال، إلى جانب اعتداءات المستوطنين المدعومة من الجيش، تهدف إلى ترهيب المواطنين ودفعهم نحو التهجير القسري.
تقويض حل الدولتين واستهداف “الأونروا”
لفت صافي إلى أن إسرائيل زادت من وتيرة الاستيطان بشكل غير مسبوق بعد الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، وذلك لتقويض أي أمل في إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، كما تحدث عن محاولات إسرائيل المستمرة لتغييب دور وكالة “الأونروا” ومنعها من تقديم خدماتها للاجئين، مما يعد جزءاً من خطة لإنهاء حق العودة وتصفية القضية الفلسطينية.
سياسة التضييق والواقع الديموغرافي
وفيما يتعلق بالحياة اليومية، أكد صافي أن الاحتلال حول مدن الضفة إلى “كانتونات” معزولة بسبب الحواجز الأمنية الكثيرة التي تقيد حركة المواطنين وتؤخر وصولهم لأعمالهم لساعات طويلة، واصفاً هذا الواقع بالمرير خاصة مع اقتراب شهر رمضان للعام الثالث على التوالي وسط ظروف الحرب والعدوان.
الدور المصري ركيزة الصمود الفلسطيني
اختتم الدكتور ماهر صافي مداخلته بالإشادة بالدور المصري، مؤكداً أن مصر تمثل السند الأول والأخير للشعب الفلسطيني، وثمّن جهود الرئيس عبد الفتاح السيسي في إفشال مخطط التهجير واعتباره خطاً أحمر، مشيراً إلى أن إصرار مصر على إبقاء معبر رفح مفتوحاً وتوفير 80% من المساعدات عبر قوافل “زاد العزة” يمنح الفلسطينيين القدرة على الصمود في وجه آلة الحرب الإسرائيلية.

