أصبح المستثمر زياد محمد علي حسن عبد العزيز محط أنظار الكثيرين في سوق المال المصري بعد أن حقق أرباحًا صافية تقدر بحوالي 17.6 مليون جنيه في خمسة أيام فقط من خلال صفقات على سهم الشركة المصرية للدواجن الذي شهد ارتفاعًا سعرًا غير مسبوق في الأسبوع الأول من فبراير 2026.
تفاصيل الصفقات الاستثمارية
بدأ زياد سلسلة صفقاته في 3 فبراير بشراء 3.2 مليون سهم بسعر متوسط 7.29 جنيه للسهم، مما جعل إجمالي قيمة الصفقة يصل إلى 23.4 مليون جنيه ورفع نسبة مساهمته من 0.35% إلى 7.85%، وفي اليوم التالي استكمل الشراء بإضافة 2.85 مليون سهم بسعر 8.92 جنيه، لترتفع نسبة مساهمته مجددًا إلى 12.577% بقيمة إجمالية للصفقة بلغت 25.4 مليون جنيه.
بعد أربعة أيام من الاحتفاظ بالأسهم، قرر بيع 3.99 مليون سهم بسعر 11.24 جنيه، محققًا قيمة إجمالية 44.9 مليون جنيه، بينما أغلق السهم الأسبوع عند مستوى 10.44 جنيه، مما يعني أنه لا يزال يمتلك أسهمًا بقيمة تقارب 21.5 مليون جنيه.
تحليل سوق المال
على الرغم من هذه المكاسب الكبيرة، يعكس ارتفاع السهم طفرة غير مبررة نسبيًا مقارنة بالشركات الأخرى في القطاع، إذ شهد سهم المصرية للدواجن ارتفاعًا بنسبة 69.16% خلال الأسبوع، بينما لم تتجاوز مكاسب المنافسين 10% فقط، ويأتي ذلك في وقت يسبق شهر رمضان الذي يشهد عادة ارتفاعًا موسميًا في أسهم قطاع الدواجن.
من المثير للاهتمام أن الشركة المصرية للدواجن تعاني من أوضاع مالية غير جيدة، حيث زادت خسائرها بنسبة 63% خلال التسعة أشهر الأولى من 2025 لتصل إلى 8 مليون جنيه، مقابل 4.92 مليون جنيه في نفس الفترة من العام الماضي، في حين ارتفعت الإيرادات إلى 8.92 مليون جنيه مقارنة بـ 6.26 مليون جنيه.
المخاطر المحتملة للمستثمرين الجدد
تأتي هذه الأحداث في توقيت حساس يشهد فيه سوق المال المصري إقبالًا متزايدًا من مستثمرين جدد يبحثون عن فرص سريعة لتحقيق أرباح في البورصة، مدفوعين بقصص المكاسب الكبيرة التي تتحقق في وقت قصير، مما يثير القلق من أن يدفع هذا الاتجاه بعض المتعاملين إلى مطاردة الأسهم الصاعدة دون دراسة كافية لأساسيات الشركات أو أوضاعها المالية، مما قد يعرضهم لمخاطر خسائر مفاجئة حال انعكاس الاتجاه أو انتهاء موجات المضاربة السريعة.

