أعلنت المتاحف عن القطع الأثرية التي تم اختيارها لشهر فبراير، وقد تم ذلك بناءً على تصويت الجمهور عبر الصفحات الرسمية للمتاحف على منصة فيسبوك، وهذا يأتي كجزء من تقليد شهري تحرص عليه متاحف الآثار في مصر لإظهار جمال التراث الحضاري المصري.

هذا التقليد يبرز الدور الثقافي والمعرفي للمتاحف كمنصات فاعلة في نشر الوعي الأثري والسياحي، مما يعزز قيم الهوية والانتماء ويؤكد على أهمية المتحف كمساحة للتفاعل المجتمعي، وكل هذا يسهم في الحفاظ على الذاكرة الحضارية المصرية عبر العصور.

القطع المختارة لهذا الشهر تركز على مناسبتين عالميتين مهمتين، وهما أسبوع الوئام بين الأديان واليوم العالمي للغة الأم.

أسبوع الوئام بين الأديان

يُعتبر هذا الأسبوع مناسبة سنوية يحتفل بها العالم في الأسبوع الأول من فبراير، وهو يسلط الضوء على أهمية الحوار والتفاهم بين الأديان كجزء أساسي لترسيخ ثقافة السلام وتعزيز الانسجام المجتمعي.

في هذا الإطار، يبرز كل من متحف جاير أندرسون ومتحف مطار القاهرة الدولي ومتحف ملوي مجموعة من القطع الأثرية التي تجسد التفاعل بين العناصر الإسلامية والقبطية ومكونات حضارية أخرى.

ومن أبرز القطع المعروضة

متحف جاير أندرسون بالسيدة زينب يعرض صورة فوتوغرافية ملوّنة للعذراء مريم وهي ترضع السيد المسيح على وسادة خضراء، ومتحف مطار القاهرة الدولي يعرض مخطوط قبطي ملون ومصور لمزمور كيهك مصنوع من الجلد والورق والكتان ويضم مدائح ومزامير خاصة بشهر كيهك، أما متحف ملوي فيعرض خمس تركيبات رخامية مزخرفة كانت توضع فوق القبور.

اليوم العالمي للغة الأم

يُحتفل به في 21 فبراير من كل عام بهدف تعزيز الاحترام للتنوع الثقافي واللغوي، ورفع الوعي بأهمية تعدد اللغات والحفاظ على هوية اللغة الأم، حيث تُعتبر اللغة الأم وعاءً للهوية وذاكرة للحضارة وأداة تعبر عن معتقدات الإنسان وقيمه.

تظهر المتاحف المشاركة مجموعة متميزة من القطع التي تعكس غنى اللغة العربية وتطور الخطوط عبر العصور، ومن بينها.

متحف الفن الإسلامي بباب الخلق يعرض لوح رخامي من العصر المملوكي مكتوب عليه عبارة “بسم الله الرحمن الرحيم تبارك” بخط النسخ، بينما المتحف القبطي بمصر القديمة يعرض أيقونة الأنبا بولا والأنبا أنطونيوس مكتوبة بالعربية، ومتحف قصر محمد علي بالمنيل يعرض مخطوط نادر مزخرف بخط عربي أصيل.

كما أن متحف المركبات الملكية ببولاق يعرض مجموعة أختام رسمية خاصة بمصلحة المركبات الملكية، ومتحف الشرطة القومي بالقلعة يعرض صنجة من الزجاج الأخضر الشفاف من العصر العباسي، ومتحف ركن فاروق بحلوان يعرض لوحة بخط اليد لآية الكرسي.

متحف مطار القاهرة الدولي (مبنى 3) يعرض دينار من الذهب من العصر المملوكي، ومتحف طنطا يعرض إبريق قهوة من الفضة، ومتحف الإسماعيلية يقدم لوحة تأسيسية من العصر الأيوبي.

متحف السويس القومي يعرض لوحة مطرزة بخيوط السيرما، ومتحف الإسكندرية القومي يقدم لوحة نص من الرخام لتأسيس مكتب وقف من عهد السلطان قايتباي، ومتحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية يعرض لوحة من الذهب تحمل عبارة تعبر عن حب وولاء وإخلاص.

المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية يعرض دينار من ذهب يحمل كتابات باللغة العربية، ومتحف كفر الشيخ يعرض تذكرة طبية مكتوبة بحروف عربية، ومتحف الغردقة يقدم مصحف مكتوب بخط اليد، ومتحف شرم الشيخ يعرض عملة فضية مربعة من العصر الإسلامي.

متحف سوهاج القومي يعرض عقد زواج من العصر المملوكي، ومتحف الأقصر للفن المصري القديم يعرض آنية من الفخار المطلي، ومتحف مطروح يعرض لوح من الرخام من سبيل من عام 1151 هجرياً.

كل هذه القطع تعكس مكانة اللغة العربية كعنصر حضاري ودولة ولغة علم ودين ومعاملات يومية، كما تُبرز تطور الخط العربي كجزء من الهوية الحضارية المصرية عبر العصور.