في الوقت الذي غطت فيه سحب الغبار سماء القاهرة، انخفضت الرؤية بشكل كبير بسبب العواصف الترابية التي اجتاحت البلاد، لم يكن المشهد في الشوارع مجرد ازدحام عادي بل تحول إلى صورة من العطاء والانضباط تجسدها جهود رجال المرور الذين انتشروا بكثافة لتأمين حياة المواطنين وضمان سلاسة الحركة المرورية.
جهود وزارة الداخلية في مواجهة العاصفة
منذ الساعات الأولى لاندلاع العاصفة، كانت وزارة الداخلية قد أرسلت تعزيزات أمنية ومرورية كبيرة إلى كافة الميادين والمحاور الرئيسية، حيث كان ضباط وأفراد المرور يواجهون الرياح العاتية والغبار بصدور مفتوحة ليس فقط لتسهيل حركة السيارات ومنع التكدس بل أيضاً لتقديم المساعدة لكل مواطن تعطل أو واجه صعوبة في تلك الأجواء المتربة.
لم يقتصر دور هؤلاء الرجال على التنظيم بل امتد ليشمل الجوانب التوعوية والإنسانية، حيث حرصوا على تقديم نصائح مباشرة للسائقين بضرورة تخفيف السرعة وإضاءة الأنوار التحذيرية، كما وجهوا المشاة للابتعاد عن اللوحات الإعلانية والأشجار المائلة حفاظاً على سلامتهم.
تقدير المواطنين لجهود رجال المرور
هذا التواجد البطولي في قلب العاصفة لاقى استحساناً واسعاً من الأهالي وسائقي المركبات الذين عبروا عن امتنانهم العميق لجهود رجال الشرطة، وتداول الكثيرون عبارات الشكر والثناء على تلك المشاهد الإنسانية التي جسدت مفهوم “الشرطة في خدمة الشعب” بمعانيه الأسمى، مؤكدين أن وجود رجل المرور وسط هذه الأجواء القاسية أعطاهم شعوراً بالطمأنينة والقدرة على مواصلة طريقهم بسلام.
تستمر جهود وزارة الداخلية في متابعة الحالة الجوية بشكل لحظي، مع استمرار انتشار الخدمات الأمنية على الطرق السريعة والصحراوية لضمان عدم وقوع حوادث، في رسالة واضحة تؤكد أن أمن المواطن وسلامته تظل دائماً على رأس الأولويات مهما كانت قسوة الظروف الطبيعية.

