في مثل هذا اليوم، 13 فبراير 1912، وُلد محمد حسن حلمي زامورا، أحد أبرز الشخصيات في تاريخ نادي الزمالك، حيث نشأ في قرية ميت كنانة بمحافظة القليوبية، وعُرف كلاعب في فريق الزمالك ومنتخب مصر، كما شغل مناصب حكومية وإدارية داخل النادي.
رمز الوفاء وحب الزمالك
أجمع الكثير من نجوم الزمالك القدامى على أن حلمي زامورا يُعتبر “رمز الوفاء” الذي زرع حب النادي في قلوب جيل كامل، بغض النظر عن الأسماء التي مرت عبر التاريخ. يُعتبر زامورا أفضل رئيس للنادي على مر العصور، وواحدًا من أبرز الشخصيات التي ساهمت في تأسيس النادي عام 1911، حيث بدأ مسيرته الكروية في المدرسة المحمدية الابتدائية، وانضم لنادي الزمالك في عام 1929 بعد أن لعب في الفريق الأول للمدرسة الخديوية الثانوية، وفي عام 1934، بدأ مشواره نحو النجومية بعد إصابة جمال الزبير، حيث أتيحت له الفرصة للعب في الفريق الأول.
بدأت مسيرته الدولية في عام 1936 عندما تم اختياره للمنتخب الوطني الذي شارك في دورة برلين الأولمبية، ثم حصل على بكالوريوس الزراعة بعد عامين. بعد اعتزاله، اتجه إلى التحكيم وتدرج حتى حصل على الشارة الدولية في عام 1957، واستمر كحكم دولي حتى تقاعده في عام 1962، ثم انتقل للعمل الإداري كعضو في لجنة الكرة بالنادي منذ عام 1948، وبعد أربع سنوات أصبح سكرتير النادي، وفي عام 1966 عُين مديرًا متفرغًا للنادي.
شغل زامورا عدة مناصب إدارية في الاتحاد المصري لكرة القدم، بما في ذلك رئاسته للجنة المسابقات، وفي مايو 1978 تولى رئاسة مجلس إدارة اتحاد الكرة المصري. كان أول لاعب كرة قدم يتولى رئاسة نادي الزمالك عام 1967، واستمر في هذا المنصب حتى أغسطس 1984 باستثناء عام 1971 عندما تولى المستشار توفيق الخشن رئاسة النادي.
كان لحلمي زامورا دور كبير في إنشاء معظم منشآت نادي الزمالك في ميت عقبة، واشتهر بعمله التطوعي، حيث لم يتقاضَ أي مقابل طوال فترة خدمته، وكان يكتفي براتبه كوكيل لوزارة الزراعة حتى بعد تقاعده. أصدر الرئيس السادات قرارًا بتعيينه عضوًا في مجلس الشورى تقديرًا لدوره وتاريخه في مجالي الزراعة والرياضة، وأطلق عليه لقب “زامورا” تشبيهًا باللاعب الإسباني الشهير ريكاردو زامورا.
ميت عقبة والشانزليزيه
قال حلمي زامورا في وقت سابق “سأحول ميت عقبة إلى الشانزليزيه في وجود نادي الزمالك”، وهذه العبارة تعكس طموحه الكبير للنادي قبل أكثر من 47 عامًا. كان زامورا أول لاعب كرة قدم يتولى رئاسة الزمالك بين عامي 1967 و1971، وعاد لرئاسة النادي مرة أخرى من 1974 حتى 1984. لم يبتعد زامورا عن الزمالك، الذي كان عشقه الوحيد في الحياة، إلا عامين قبل أن يتوفى في 5 نوفمبر 1986.
بعد أسبوع من وفاته، قررت إدارة النادي إطلاق اسمه على الملعب الرئيسي لنادي الزمالك، والذي تمت تسميته لاحقًا استاد أبو رجيلة في عام 2014.

